فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

صَلاةً تَجُوْدُ عَلَيْهِمْ أَجْوَدَ الغُيُوثِ الهَوَامِعِ * أَرْسَلَهُ مِنْ أَرْجَحِ العَرَبِ مِيْزَانًا، وَأَوْضَحِهَا بَيَانًا، وَأَفْصَحِهَا لِسَانًا، وَأَشْمَخِهَا إِيْمَانًا * وَأَعْلاهَا مَقَامًا، وَأَحْلاهَا كَلامًا، وَأَوْفَاهَا ذِمَامًا، وَأَصْفَاهَا رَغَامًا * فَأَوْضَحَ الطَّرِيقَةَ، وَنَصَحَ الخَلِيْقَةَ، وَشَهَرَ الإِسْلامَ، وَكَسَّرَ الأَصْنَامَ * وأظْهَرَ الأحْكامَ * وحظَرَ الحَرَامَ، وَعَمَّ بالإنعام، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه فِي كُلِّ مَحْفَلٍ وَمَقَام، أَفْضَلَ الصَّلاةِ وَأتَمَّ السَّلام.

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عَوْدًا وَبَدْءًا، صَلاةً تَكون ذَخِيْرَةً وَوِرْدًا * صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلاةَ تَامَّةً زِاكِيَةَ * وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلاةً يَتْبَعُهَا رَوْحٌ وَرَيْحَانَ، وَيَعْقُبُها مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ * وَصَلَّى اللهُ عَلَى أَفْضَلِ مَنْ طَابَ منْهُ النَّجَارُ * وَسَمَا بِهِ الفَخَارُ * وَاسْتَنَارَتْ بِنُور جَبِينِهِ الأَقْمَارُ، وَتَضَاءَلَتْ عِنْدَ جُوْدِ يَمِيْنِهِ الغَمَائِمُ وَالْبِحَارُ * سَيِّدِنَا وَنَبَيِّنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي بِبَاهِرِ آيَاتِهِ أَضَاءَتِ الأَنْجَادُ وَالْأَغْوَارُ * وَبِمُعْجِزَاتِ آيَاتِهِ نَطَقَ الكِتَابُ وَتَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ.

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، الَّذِيْنَ هَاجَرُوا لِنُصْرَتِهِ، وَنَصَرُوهُ فِي هِجْرَتِهِ، فَنِعْمَ المُهَاجِرُونَ وَنِعمَ الأَنْصَارُ * صَلاةً نَامِيَةً دَائِمَةً مَا سَجَعَتْ فِي أَيْكها الأَطْيَارُ * وَهَمَعَتْ بِوَبْلِهَا الدِّيمَةُ المِدْرَارُ، ضَاعَفَ اللهُ عَلَيْهِ دَائِمَ صَلَوَاتِهِ * اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى