فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٢٦

كان رفيع المنزلَة، عَلَى القولِ بعدَمِ تَناهِي كمالِ الإنسانِ الكامل(1) " اهـ.

وهو كلام في غاية الجمال، وحُسْنِ المقال، كيف لا؟ وسيّدنا ومولانا الحبيب محمد صلوات الله وسلامه عليه من أطهر خَلْقِ الله نسَبًا، وأفضلِهم مَعدِنا، وأنفَسِهم عُنْصُرًا ومَحْتِدا، قد اصطفاهُ اللهُ بالإرسال، وتوَّجَه بالجَلال، وزَيَّنَه بالجَمال.

وقال الإمام قطب الأئمّة صاحب تفسير التيسير ذي القَدْر الكبير:

﴿وسلِّموا تَسْليماً﴾ ادْعو له بالسلامة من النقائص والآفات تقول: اللهم سلِّمْ على النبيِّ، أو السلام عليك أيُّها النبيُّ، أي السلامة، أو السلامة اسم لله عزّ وجلّ، أي مداوِمٌ على حفظك، أو حِفْظُ السلام ثابتٌ عليك، أوالسلام الانقياد من الناس، والإقبال وعدم المخالفة لك، ومعنى قول الله عزَّ وجلَّ: السلامُ عليك إخبارٌ بالخير، أو بمعنى أريدُ لك الخير، ومعنى اللهمَّ سلّم على النبيّ، اللهم قل السلام على النبيّ، أو أوْجِدْ السلامةَ له، أو سلّْمْه عن النقائص، أو ممَّا

(1) السالمي، معارج الآمال 1/ 48