فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٢٨﴿يا أيُّها الَّذين آمنُوا﴾ نادى المؤمنين فى الصلاة والسلام عليه، تأكيدا بهما وحثًّا، وخصَّهم لأنَّ فضلهما لا يناله المشرك، وهما وسيلة ولا وسيلة له، ولأنّ شأن المشرك أنْ يُخَاطَبَ بالتوحيد وتوابعه لا بالفروع، وقد اختُلِفَ فى عقابهم بالفروع، ﴿صلُّوا عليْه﴾ اثنوا عليه بخير، ولمَّا عَجَزنا عن حقيقة ذلك سألنا الله أن يصلَّي عليه، والاعتراف بالعجز عن الإدراك إدراك، وكان هذا السؤال صلاة منّا فنقول: "اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على ابراهيم وآل ابراهيم إنَّك حميدٌ مَجيد "، رواه كَعْبُ بنُ عُجْرةَ.
أو نقول: "اللهمّ صلّ على محمد وأزواجه وذريّته، كما صلّيت على آل ابراهيم، وبارك على محمد وأزواجِه وذريّتِه، كما باركت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد"، رواه أبو حُمَيْد الساعديُّ.
أو: "اللهمَّ صلِّ على محمد عبدك ورسولك، كما صلّيت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم "، رواه أبو سعيد الخُدْرِيُّ.