فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٢٩أو: "اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صلّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، فى العالمين إنّك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم "، رواه أبو هريرة.
أو: " اللهمَّ اجعل صلواتِك ورحمتَك وبركاتِك، على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتَها على إبراهيم إنك حميد مجيد"، رواه ابن بُرَيْدَة إلى غير ذلك، فعَلِمْنا أنَّ المراد التمثيل لا التخصيص "، ثم قال: ويجزي الاقتصار على: صلّى الله عليه وسلمَّ، أو: صلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وسلَّمَ، عمَّا ورد في روايات بلا ذكْرِ آلٍ وصحبٍ وأزواجٍ وذريّة، ولا ذكْرِ إبراهيم، والأوسط من الأقوال وجوب الصلاة عليه إذا ذُكِر، لنحو حديث: " مَن ذُكِرتَ عنده ولم يصلِّ عليك فأبْعَدَه الله "، وهو شامل لما إذا سمِعَه قارئ من قراءة(1).
ويقول شيخُنا العلاّمة أحمد بن حمد الخليلي حفظه اللهُ في شرحه لغاية المراد:
الصلاة هي من الله رحمته بعباده، ومن ذلك قوله: " يصلِّي عليكم" أي ينزل عليكم رحمَاتِه، وهي من الملائكة
(1) إطفيّش، محمد بن يوسف، تيسير التفسير، 11/ 348 ط 2، 1439 هـ / 2018 م، وزارة الترث والثقافة، سلطنة عمان.