فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٤٢مَن ينهى الناسَ عن الصلاة عليه فى سماعه من القارئ، أو يقول ليس بشرع.
ومعلوم أنَّ الصلاة عليه حينئذ ليست من القرآن، كما عُلِمَ أنَّ (بَلى) بعد ﴿أليسَ الله بأحكمِ الحاكمين﴾ ليس من القرآن، وقد أمَرَ به صلّى الله عليه وسلّم.
قلتُ: ومن الجهالة أنْ يَسبِقوا الدَّاعيَ بالصلاة والسلام، ويَسمَعون الاسمَ من الداعي بعد فَراغهم، فلا يصلُّون ولا يسلِّمون، استغناء بالنفل عن الفرض، لأنَّهما يُفرَضَانِ عند ذِكْرِه، ومَن أنكرَ جوازَ الصلاة والسلام عليه عند سماعه فى القرآن فقد ضَلَّ، ويُصَلَّى ويُسَلَّمُ عليه بصوت دون صوت القرآن، إذا سمِعوه فى القرآن، ولا يتوهَّمُ أحدٌ أنَّ الصلاة والسلام عليه آية من القرآن، ولو خِيفَ التوهُّم أُخبِرَ أنَّهما ليسَا من القرآن "(1).
هذا وممّن يرى وجوبَ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم في التشهُّد الأخير من الصلاة إمامُنا جابر بن زيد رحمه الله، وكذلك العلّامة محمد بن محبوب رحمه الله(2).
(1) القطب، التيسير 11/ 312
(2) بكُّوش، يحيى محمد، فقه الإمام جابربن زيد، دار الغرب الإسلامي، ط 1، 1407 هـ / 1986 م ص 210