فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ويقول العلاّمة الأصوليُّ محمَّدُ بنُ بَرَكَة:

والحُجَّةُ في وجوب الصلاة على النبيّ ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قوْلُ الله جلَّ ذكره: ﴿إن الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيُّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً﴾(1)

وقال العلّامة العوتبي في كتابه الضياء:

قال الله تبارك وتعالى: ﴿إنَّ الله وملائكته يصلُّون على النبيّ يا أيُّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما﴾.

وعن ابن مسعود رحمه الله أنه قال: إذا صلَّيتم على النبيّ - صلّى الله عليه وسلَّم - فأحسنوا الصلاة عليه، فإنها فريضة أمركم الله بها، قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلِّموا تسليما﴾.

قال أبو الحسن رحمه الله في معنى الآية: قال الله يغفر للنبيّ وتستغفر له الملائكة والذين آمنوا يصلّون عليه ويسلّمون، والتسليم مأخوذ من التحيَّة والسلامة.

وقيل: لم تؤمَرْ أمّة من الأمم أن يصلّوا على نبيّهم غيرنا، فضْلًا من الله تعالى ونعمة، والصلاة عليه فريضة.

وقال قوم: إنه فرض عند كلّ صلاة، ولم أجده من قول أصحابنا.

(1) ابن بركة، محمد بن بركة البهلوي، الجامع 1/ 535