فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وقال بعض: إنّما هو فَرْضٌ ذلك مرّةً واحدةً مع ذكْره، ثم بعد ذلك ما صلّى كان تطوّعا، وكلّما صلّى عليه أكثر كان أفضل(1).

ويقول العلاّمة محمد بن إبراهيم الكندي في بيان الشرع:

" والحجَّة في وجوب الصلاة على النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - قولُ الله جلَّ ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾(2).

وهو نفس كلام ابنِ بركة في الجامع.

قال الشيخ سعيد بن ناصر الغيثي في إيضاح التوحيد بنور التوحيد:

ولنذكر أوَّلاً حُكمَها، وذلك قد قيل: إنَّها تجب في الجملة من غير حصر، وأقلُّ ما يحصل به الإجزاء مرَّة؛ وقيل: يجب الإكثار بها من غير تقييد بعدد، وقيل: يجب كلَّ ما ذُكِرَ لحديث جبريل: «مَن ذُكِرْتَ عنده يا محمَّد فلم يصلِّ عليك أبعدَه الله»(3).

ولقد تواترت كلمة العلماء العارفين على وجوب الصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآلِه وصحبِه وسلَّم، وبقي

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم، الضياء 6/ 491

(2) الكندي، محمد بن إبراهيم، بيان الشرع 10/ 90

(3) الغيثي، سعيد بن ناصر، إيضاح التوحيد 1/ 40