فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٤٥الخلاف في القَدْر الذي يسقط به الوجوب، فمِن قائل: يسقط بمرّة واحدة، ومن قائل: تجب الصلاة عليه كلَّما ذُكِر صلواتُ ربّي وسلامه عليه.
فما أحْرَاك يا مُحِبَّ رسولِ الله صلّى الله عليه وآلِه وصحبِه وسلَّم أن تحرِصَ على امتثال الأمر، وأنْ تكثرَ من هذه الحَسَنات، لتنالَ أعلى الدرَجات.
هذا ولأهل التفسير مقامٌ ومقالٌ حول تفسير آية الصلاة على النبيِّ الحبيب صلوات الله وسلامه عليه، وقد مَرَّ عليك أيُّها المحبُّ للنبيِّ صلِّى الله عليه وسلَّم ومُكْثِرُ الصلاة عليه ما قاله إمامُنا القطب رحمه الله في تفسيره.
أمَّا الإمامُ القرطبيُّ فيقول:
قوله تعالى: " إنَّ الله وملائكته يصلُّون على النبيِّ يا أيُّها الذين آمنوا صلُّوا عليه وسلِّموا تسليما ".
هذه الآية شرَّف الله بها رسولَه عليه السلام حياتَه وموتَه، وذكر منزلته منه، وطهَّر بها سوء فعل من استصحب في جهته فكرة سوء، أو في أمْر زوجاته ونحو ذلك.
والصلاةُ من الله رحمتُه ورضوانُه، ومن الملائكة الدعاء والاستغفار، ومن الأمَّة الدعاء والتعظيم لأمره.