فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٥٤التكرار، فليكنْ من باب اللزوم عند أهلِ الطريقة في الَّليل والنَّهار، حتى تُحَلِّق إلى سَمَاء القُرْبِ والإشارة، ويكونَ لوصولك شَارةٌ وأَمَارة، وتَتَعَلَّقَ بأمراس الإرادة، وتنالَ الحُسْنى وزِيادة، وتتحقَّقَ لك سعادتا الدنيا والآخرة، ومن السعادة أن تُدِيمَ الصلاة عليه، ومن البِشارة أن تراه وأنت مشتاقٌ إليه.
قلتُ:
سَعَتْ لك نفسي يا حبيبي فَخُذْ بها إلى دَرَجَات القُرْبِ والنَّفَحَاتِ
فإنّيَ مشتاقٌ لرؤياكَ سيِّدي أرَاقِبُ دَوْمًا أسْعَدَ الَّلحَظَات
ويَا لَيْلُ صِلْني بالحبيبِ فإنَّما تَلَهَّفَ قلبي في دُجَى الدُّجُنَاتِ
ويا ليْلُ مَتِّعْني برُؤيةِ سيِّدي فرُؤْياهُ عندي أعْظَمُ البَرَكَاتِ
إذا ما سَرَى طَيْفُ الحبيبِ تَبَادَرَتْ إليه المَآقي تُسْكِبُ العَبَراتِ
عليكَ صلاةُ الله تغشاكَ كلَّما ذُكِرْتَ بليلٍ أو ضِيَا الغُدُوَاتِ
عليكَ صَلاةُ الله ثُمَّ سَلامُهُ … تَوَالَى مَدَى الأوقاتِ واللَّحَظَاتِ
قال شيخنا العلّامة الخليليُّ حفظه الله:
" وأعظمُ هذه الرُّؤى رؤيا النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلمّ، الذي يُكْرِمُ الله تعالى برؤياه مَن شاءَ مِن العباد "(1).
(1) الفارسي، أيمن بن حبيب بن سيف، هل تشتاق لرؤيا الحبيب صلى الله عليه وسلم في المنام ص 8