فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٥٥

هذا والصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم ينبغي أن تشمَل آلَه وصَحْبَه في صيغتها، واختُلِفَ في الآل مَن هم؟

قال نور الدين السالميُّ رَحِمَه الله في شَرْحِ المُسْنَدِ:

قوله (وعلى آل محمد) أي أتباعه، قال مالك بن أنس لقوله تعالى: " أدْخِلوا آلَ فرعون "، ورَجَّحَه النَوَويُّ وقيَّده القاضي حسين والراغب بالأتقياء منهم، وعليه يحمل كلام مَن أطلَقَ، ويؤيِّده قوله تعالى (إنْ أولياؤُه إلا المُتَّقون)(1)

وفي بعض الأحاديث " آلُ محمّدٍ كلُّ تقيٍّ "، واستظهر المُحَشِّي(2) هذا القول، وهو الحقُّ في مقام الدعاء، بخلافه في تحريم الصدقة، وقيل: آلُه هم الذين لا تَحِلّ لهم الصدَقة، وهم أقرباؤه المؤمنون، من بني هاشم وبني عبد المطَّلب بن عبد مَناف، وقيل: أزواجه وذريّته وقيل: أهل بيته، وقيل: الأزواج ومَن تحرُمُ عليهم الصدقة، ويدخل فيهم الذريَّة، وقيل: المُرَاد بالآل ذريَّةُ فاطمة خاصّة، وقيل: هم جميع قريش، والأوَّل هو الحقُّ، والله أعلم.

(1) الأنفال 34

(2) محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستَّة القصبي السدويكشي (أبو عبد الله) الشهير بـ «المحشِّي»

(و: 1022 هـ / 1614 م – ت: 1088 هـ / 1677 م) من علماء جزيرة جِرْبة بتونس.

ه