فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٥٦قوله (وبارِكْ) أيْ أظْهِرْ بركتَك على محمّد وعلى آل محمّد، كما أظهرتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، والمراد بالبركة الزيادة من الخير والكرامة، وقيل المراد التطهير من العيوب والتزكية.
وقيل المراد ثبات ذلك واستمراره من قولهم برَكَتِ الإبل، أي ثبتت على الأرض.
وآلُ إبراهيم قيل: هم ذريّته من إسماعيل وإسحاق، ثم المراد المسلمون منهم ثم المتَّقون، فيدخل فيهم الأنبياءُ والصِّدِّيقون والشهداء والصالحون دون مَن عداهم، ثم إنْ ثبت أنَّ لإبراهيم نسلاً من غير سَارَة وهَاجَر فهم داخلون في آله لا مُحَالة.
قوله (في العالَمين) المراد بالعالَمين أصناف الخلق، وقيل: ما حواه بطنُ الفُلْك.
وقيل كلُّ مُحْدَث، وقيل: ما فيه روح، وقيل: العقلاء منهم، وقيل: الإنس والجنّ فقط(1).
قال شيخُنا العَلَّامة الخليليُّ حفظه الله:
(1) السالمي: شرح الجامع الصحيح 2/ 387
٥٦ / ٢٠٦
الأصل المصوَّر ١٥ م.ب.