فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٥٧" الآلُ " المُرادُ بهم آلُ نبيِّنا صلَّى الله عليه وسلَّم، وهم في مقام الدعاء جميعُ أتباعه صلَّى الله عليه وسلَّم، سواء كانوا من قرابته أو من غيرهم، كما قال صاحب شمس العلوم:
آلُ النبيِّ هُمُ أتباعُ ملَّتِهِ من الأعاجمِ والسودانِ والعَرَبِ
لو لم يكن آلُه إلا قرابتَه صلَّى المصلِّي على الغاوي أبي لَهَب
ولا ريب في أنَّ دخول أتباعه من قرابته في هذا دخولٌ أوَّليٌّ.
والصَّحْبُ اسمٌ جَمْعٍ واحِدُه صاحب، وهم هنا الذين تشرَّفوا بلقاء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهم مؤمنون برسالته "(1).
حكم الصلاَة عَلَى الأنبياء الذِين من قبل نَبِيِّنَا - عَلَيهِ وعَلَيهِم الصلاَة وَالسلاَمُ.
قال الإمام نور الدين السالميّ رحمه الله:
الصحيح أَنَّ الصلاَة عَلَيهِم جائزة، لِمَا روَى أبو هريرة: «صَلُّوا عَلَى أَنبِيَاءِ اللهِ»(2).
(1) الخليلي، شرح غاية المراد ص 10
(2) ورد بصيغة: " صلوا على أنبياء الله ورسله، فإنَّ الله بعثهم كما بعثني ". رواه عبد الرزاق في المصنَّف وصحَّحه الألباني.