فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٦٠

قال الإمامُ العَدْلُ محمّدُ بنُ عبدِالله الخليليُّ رحمَه الله ورضيَ عنه:

" وأمَّا القولُ بوجوب الصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كلّما ذُكر فَحَسَن، ولا سيَّما في هذا الزمن الذي اتَّصلت الأجانب فيه بديار المسلمين، وصارت دعوتُهم بتعظيم الدين المسيحيّ بزعمهم، والقدْحِ في الدين المحمديّ وصاحبِ الشريعة - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وتابعيهم - فقد ظهرت البِدَعُ، فلا يَكتُمُ المسلم شيئا من فضائله ويلزم إظهارُها.

وأمَّا تكثيرُ الصلاة والسلام عليه عند ذكره وكثرة نشر فضله في المحافل فذلك ممَّا يُنال به أعظم الدرجات(1).

• ومنها الإكثار من الصلاة عليه - صلَّى الله عليه وسلَّم - يوم الجمعة؛ ففي السُّنَنِ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ "(2)

(1) الخليلي، الإمام محمد بن عبدالله، الفتح الجليل ص 81

(2) صحيح أبي داؤد رقم 1047