فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٦١

• ومنها: في التشهُّد الأخير في الصلاة، وهي من السُّنَنِ عند الجمهور، ورأى الإمام جابر بن زيد والعلّامة محمد بن محبوب إنَّ ذلك من واجبات الصلاة، نقل ذلك عن الإمام جابر الشوكانيُّ(1) والساعاتيُّ(2)، وإلى ذلك ذهب من الصحابة عمر بن الخطاب وابنه عبدالله، وعائشة وعبدالله بن مسعود، وجابر بن عبدالله، وأبو مسعود، ومن غيرهم أبو جعفر الباقر، والشعبيُّ ومقاتل والقُرَظِيُّ، والهادي والقاسم وأحمد بن حنبل وإسحاق وابن الموّاز المالكيُّ، واختاره ابن العربيّ، وهو من المالكية أيضا(3)، ويرى الإمام الشافعيُّ وأحمد بن حنبل في المشهور عنه أنَّها ركن في الصلاة، وأوجبا إعادتَها على من لم يصلِّ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الصلاة(4).

وقد حكى الأقوال في هذه المسألة القرطبيُّ في تفسيره: الجامع لأحكام القرآن فقال:

الرابعة: واختلف العلماء في الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الصلاة، فالذي عليه الجَمُّ الغفير والجمهور الكثير: أنّ ذلك من سنن الصلاة ومستحبّاتها.

(1) الشوكاني، نيل الأوطار 2/ 295

(2) الساعاتي، الفتح الربَّاني 4/ 28

(3) أنظر: بكّوش، فقه الإمام جابرص 210

(4) بكُّوش، يحيى محمد، فقه الإمام جابر بن زيد ص 210