فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٦٣وقال الخطّابي وهو من أصحاب الشافعي: وليست بواجبة في الصلاة، وهو قول جماعة الفقهاء إلّا الشافعي، ولا أعلم له فيها قدوة.
والدليل على أنَّها ليست من فروض الصلاة عمل السلف الصالح قبل الشافعي وإجماعهم عليه، وقد شنَّع عليه في هذه المسألة جدًّا.
وهذا تشهُّد ابن مسعود الذي اختاره الشافعيُّ وهو الذي علَّمَه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ليس فيه الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكذلك كلُّ من روى التشهُّدَ عنه صلّى الله عليه وسلّم.
وقال ابن عمر: كان أبو بكر يعلِّمنا التشهُّدَ على المنبر كما تعلّمون الصبيان في الكتاب.
وعلّمه أيضا على المنبر عُمَرَ، وليس فيه ذكر الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم.
قلت: قد قال بوجوب الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الصلاة محمد بن الموَّاز من أصحابنا فيما ذكر ابن القصَّار وعبد الوهّاب، واختاره ابن العربيّ للحديث الصحيح: " إنَّ الله أمرنا أن نصلّي عليك فكيف نصلّي عليك "؟ فعلَّمَ الصلاة ووقتها فتعيّنت كيفيةً ووقتا.