فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٦٩

قال: وتستحبُّ الصلاَة عَلَى رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عندَ الصَّفا والمَرْوة، وفي صلاَة الجنازة عَلَى ما تقرَّر فِي كُتبنا، وبعدَ الفراغ من التلبية، ذكره مُحَمَّد بن أبي بكر - رضي الله عنه -، وعندَ دخول المسجد وعند الخروجِ منه، لِمَا روَت فاطمة أَنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ كان يُصلِّي عَلَى نفسه إِذَا دخله وإذا خرج».

وعن جابر بن عبد الله عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أَنَّه قالَ: «صلُّوا عليَّ أَوَّلَ الدُّعَاءِ وَوَسَطَه وَآخرَهُ».

قال: وتأكَّد الصلاَةُ عَلَيْه بعد الوتر وبعد الأذان، لِمَا رواه عمرو بن العاص أَنَّ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قال: «إِذَا سَمِعتُمُ الْمُؤذِّنَ فَقولُوا مِثلَمَا مَا يَقُول، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإنَّهُ مَن صَلَّى عَلَيَّ وَاحدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيَّه بِهَا عَشرًا، ثُمَّ اسأَلُوا اللهَ لِي الوَسِيلَة فَإنَّهَا مَنزِلَة فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنبغِي إِلاَّ لِعَبدٍ مِن عِبَادِ الله، وَأَرجُو أَن أَكُونَ أنَا هُو، فمَن سَألَ اللهَ لِيَ الوسيلَةَ حَلَّت لَهُ الشَّفَاعَةُ».

قال: ولا خطبة إِلاَّ بالصلاة عَلَى النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلّم -، ومَن صَلَّى عَلَيهِ فِي التحيَّات الأولى والثانية فلاَ تَفسد صَلاته، وتُستَحَبُّ فِي الثانية عِند ذكره أَو ذِكر لفظِ الرَّسُول أَو بعدَ ذَلِكَ، وأَوجبها بَعض قَومنا فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّل والآخِر، وقال بَعضٌ منهم: تُسَنُّ فيهما، ولَهم فِي استحباب الصلاَة عَلَى