فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٧٠الأَوَّل فِي التَّشَهُّد الأَوَّل قولان، الأصحُّ المنع، وَفي وجوبِها فِي الثاني قولان، الأصَحُّ أَنَّهَا سنَّة.
قال: ويُكره إفراد الصلاَة عَن السَّلاَمِ، وَالسَّلاَمُ عن الصلاَة؛ لأَنَّ الله سُبحانَه قرنَهمَا بواو فِي الكتَاب مع الجَمْعِ بينَهما نُطقا، وأجازَ بَعضهم إحداهما فِي وقتٍ والآخر قَبل ذَلِكَ.
وَقيل: لا سلام إِلاَّ عَلَى حيٍّ وهو ضعيف.
ويدلُّ عَلَى ضعف القولِ بِأَنَّه لا سلام إِلاَّ عَلَى حيٍّ، قَولُهُ تَعَالىَ: ﴿وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ فإنَّ المرسلينَ -عَلَيهِم السلاَمُ- قد ماتوا حين نزول هَذِهِ الآية ولَم يبقَ مِنهم إِلاَّ خاتَمُهم سيِّدُنا مُحَمَّد - صلّى الله عليه وسلّم -(1).
وعن العلّامة أبي نبهان رحمه الله:
"إني أرى غالِبَ أهل مذاهب ......... وغيرهم في كتبهم لا يَقْرِنون السلام مع الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فإن كان لقوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ))، فنحن علينا الامتثال بما أُمِرْنا، وما أُمِرْنا به يدلّ على أنّ معنى الآية يصلّون ويسلّمون على النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم؛ لأنَّ صلاتنا عليه التي أُمِرْنا بها دعاء، ولا يصحّ أن يقال يستجيب تعالى منَّا الصلاة دون
(1) السالمي، عبدالله بن حميد، معارج الآمال 1/ 51