فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وفي السِّيرَةِ الحَلَبِيَّةِ لَمّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - واعْتَرى عُمَرَ مِنَ الدَّهَشِ ما هو مَعْلُومٌ، وتَكَلَّمَ أبُو بَكْرٍ بِما هو مَعْلُومٌ قالَ عُمَرُ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلى رَسُولِهِ، وعِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ رَسُولَهُ.

ورَوى البُخارِيُّ في بابِ: مَتى يُحِلُّ المُعْتَمِرُ: عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ أنَّها كانَتْ تَقُولُ كُلَّما مَرَّتْ بِالحَجُونِ: صَلّى اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وسَلَّمَ، لَقَدْ نَزَلْنا مَعَهُ هاهُنا ونَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفافٌ إلى آخِرِهِ.

وفِي بابِ ما يَقُولُ عِنْدَ دُخُولِ المَسْجِدِ مِن جامِعِ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثُ فاطِمَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ عَنْ جَدَّتِها فاطِمَةَ الكُبْرى قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ إذا دَخَلَ المَسْجِدَ صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وسَلَّمَ وقالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وافْتَحْ لِي أبْوابَ رَحْمَتِكَ، وإذا خَرَجَ صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وسَلَّمَ وقالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وافْتَحْ لِي أبْوابَ فَضْلِكَ».

قالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ ولَيْسَ إسْنادُهُ بِمُتَّصِلٍ.

ومِن هَذا القَبِيلِ ما ذَكَرَهُ ابْنُ الأثِيرِ في التّارِيخِ الكامِلِ في حَوادِثِ سَنَةِ خَمْسٍ وأرْبَعِينَ ومِائَةٍ: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُصْعَبِ بْنِ ثابِتٍ رَثى مُحَمَّدًا النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ بِأبْياتٍ مِنها:

واللَّهِ لَوْ شَهِدَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ … صَلّى الإلَهُ عَلى النَّبِيِّ وسَلَّما