فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وقال فِي صفة السلامِ عَلَيْه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: هُو أن تَقولُوا: "السلاَم عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله"، أَو " السلام عليكَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ" أَو "السلاَمُ عَلَى رَسُولِ الله" أَو نَحو ذَلِكَ.

قال: وَأَمَّا قَولك: "اللهُمَّ سَلِّم عَلَيْه" فَهُو صَلاة؛ لأَنَّهُ دعاء بِالخير، لَكِن لا يُجزِئ عَن الصلاَةِ.

وَقيل: هو ونَحوُه سَلامٌ ولَوأفادَ دُعاءً.

قال: وَأَمَّا الصلواتُ الواردَة عَن النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلّم - فأخبَارٌ عَن نوعٍ فَائقٍ مِن أنواعِ الصلاَةِ لاَ حَصْرَ.

فَمَن حَلفَ أن يُصلِّي عَلَيْه أفضلَ الصلاَةِ وقالَ ذَلِكَ بَرَّ.

وَقيل: يَبَرُّ إِن زادَ "كلَّمَا ذَكره الذاكرونَ وغفَلَ عنه الغافلون"، أَو "سَها" بدَلَ "غفَل"، وَقيل: يَبَرُّ.

وإن قَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد كَمَا هُو أهلُه ويَستحقُّه ".

وَقيل: يَبَرُّ إن أخذَ مِن كُلِّ رواية صحيحَة ذِكْرًا فَيجمعهنَّ.

وجعلَ الكمَالُ بنُ الهُمامِ الحنفيُّ كُلَّ ما صحَّ من الكيفيَّات الواردَة فِي الصلاَةِ عَلَيْه - صلّى الله عليه وسلّم - مَوجودًا فِي كيفيَّةٍ واحدَة، وهِي: "اللهُمَّ صلِّ أبَدًا أفضلَ صلواتِكَ عَلَى سيِّدِنا مُحَمَّدٍ عَبدِك ونبيِّك ورَسُولِك مُحَمَّدٍ وآلِه وسلِّمْ عَلَيه تَسليمًا، وزِدْهُ شرَفًا وتَكريما، وأَنزِلْه المُنْزَلَ المقرَّبَ