فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٨٤عِندكَ يومَ القيامَة". انتَهى ذَكره ابن حجر الهيتمي فِي الفتاوى الحديثيَّة(1).
قلتُ: إنَّ هذه الصيغة هي التي نسمعها من شيخنا العلَّامة المولويِّ حمود بن حميد الصوَّافي حفظه الله، يأتي بها بعد الفراغ من الدعاء بعد الصلاة، وهو مستقبِلٌ المصلِّين، لكنَّه يزيد فيها: " وصَحْبِه " بعد ذِكْرِ الآلِ.
ثم قال نور الدين رحمه الله:
قال ابنُ حَجَر الهيثمي: قال القاضِي عِياض: جوَّز جُمهُور العلماءِ أن يقالَ: "رحِمَ الله مُحَمَّدا"، ولم يُبالوا بقول جَمْعٍ: لا يَجوز؛ لأَنَّ الرحمة - غالبا - إِنَّمَا تكون لفعل ما يُلام عَلَيهِ؛ لأَنَّهُ مُخالِف لِمَا صَحَّ عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - فِي عدَّة أحاديث أصحُّها فِي التَّشَهُّد، "السلاَمُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورحمة الله وبركاته ".
ومنها: إقراره - صلَّى الله عليه وسلَّم - للأعرابي القائل: «اللهُمَّ ارحَمْنِي وَارحَمْ مُحَمَّدا»، وَإِنَّمَا أنكرَ قَولَهُ: «ولاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا» بِقَولِهِ: «لَقَد تَحَجَّرتَ وَاسِعًا»(2)، وَفي حَديث: «وترحَّمْ عَلَى مُحَمَّد وعلَى آل مُحَمَّد، كمَا ترحَّمت عَلَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهِيم»، ورُويَ أَنَّ الأنصارَ قالوا يومَ حُنَيْن حين لَم يُعْطِهم رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - شَيْئًا