الحركة النسوية
الجزء ١ · صفحة ٢١مؤسسة إنسان
الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع
والنقطة الأهم والأخيرة تشارك الرجل والمرأة مسؤوليات العمل وآلامه التي تخلق المستقبل الإنساني والمعرفة الإنسانية الكاملة كي تستمع النساء إلى صوتهن الداخلي ويدفعهن قدما نحو الكمال.
3. الموجة النسوية الثالثة:
وقد انصب اهتمام النسوية في الموجة الثانية من الاستعمار الغربي وهو الغزو الفكري أو الثقافي؛ حول قضايا المساواة الاجتماعية والقانونية في التعليم والتوظيف وقوانين الزواج، بينما الموجة الثالثة من الاستعمار الغربي وقعت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 والتي تهدف إلى شن حرب جديدة على الإسلام ومحاولة التدخل في الأفكار العقدية والفكرية والقيمية من أجل العمل على تطويعها بما يتلاءم والأهداف الغربية وظهر ما يسمى بـ: النسوية الإسلامية، ومعنى ذلك الدعوة إلى قراءة جديدة للفقه من منظور نسوي وتفسير جديد للقرآن أيضا من وجهة نظر نسوية.
(1)
المطلب الرابع: التقسيمات الإيديولوجية للفكر النسوي
لقد تطورت مجموعة متنوعة من الحركات الأيديولوجية النسوية على مر السنين، واختلفت أهدافها واستراتيجياتها وانتماءاتها، ولكنها غالبًا ما يتداخل بعضها مع بعض، وفيما يلي أهم التيارات التي ساهمت في تحقيق التغيير بمكانة المرأة منذ ظهور الحركة النسوية:
أ. النسوية الليبرالية:
هي من أقدم الحركات النسوية تعود أصولها الفكرية إلى الفلسفة، الليبرالية التي تبنتها مفكرات أمثال الفرنسية: أولمبدي غوج Olympe de Gouges (2) وماري ولتسونكرافت البريطانية، حيث اشتد نشاطهن 1970 م، وتأسست أفكارها على الحرية والعدالة والمساواة، ومن المطالب السياسية
ما
بين
1960
للحركة النسوية الليبرالية: (3)
1 عمرو
أحمد، النسوية من الراديكالية حتى الإسلام، ص
ص
139
2 أوليمب دو غوج: 1748 – 1793 هي كاتبة مسرحية فرنسية وناشطة سياسية ونسائية وتعرف ب ماري غوزي لاقت كتابتها الخاصة بحق المرأة شهرة واسعة ومن أوائل من طالب بأن تعطى المرأة الفرنسية نفس حقوق الرجال في فرنسا. وفي عام من خلال إعلانها الخاص بحقوق المرأة والمواطنة تحدت تسلط الذكور وعدم المساواة بين الذكور والإناث، أعدمت بالمقصلة خلال عهد الإرهاب لمهاجمتها نظام الحكومة الثورية ولعلاقتها الوثيقة بالجيرونديون. (المصدر:
1791
(https://ar.wikipedia.org
العزيزي خديجة، الأسس الفلسفية للفكر النسوي الغربي، ص 252 - 257.
20
3