107. الذاكرة العمانية في كتاب التهذيب للمعولي
الجزء ١ · صفحة ٢٢21
وجدتُ مكبّة، فيها دائرة وتراكيب لا تزال تدور ليلا ونهارا بلا مس، ولها
مسمار في سطحها يدور مخالفا لها، وله علائم على الساعة علامة تنتهي علامة، حتى إذا كمل يوم وليلة استكمل دوراته، وبدأ يدور، ولا زال
كذلك».
ومن ألفاظ الحيوان والنبات الواردة في التهذيب: «الغراب الجبلي» وهو أكبر من غراب الباطنة» و «الحمام المطوّق الذي تسميه العامة: القفاع» أكبر من الحمامة المعروفة. وطير الشقراق طائفة منه أكبر وطائفة أصغر» (ص 449). وفي جانب النبات ذكر أن الشرجبان طائفة كبيرة، وطائفة منه صغيرة الثمرة قدر حب البوت» (ص 449). وقال (ص 473): «لو راجعنا الخوص في الأثر القديم وجدناه الذي نسميه الآن الزور».
ومما هو داخل في ألفاظ الحضارة من حياة الناس الاقتصادية: العملات المتداولة والمكاييل والمقاييس وما شابهها فنجد مثلا في التهذيب قوله عن (المَنّ) وهو وحدةُ كَيْلِ: «مَن مسقط على خمسة أجزاء مِنْ مَنَّ نزوى» (ص 540). وقال عن عملة اللارية (ص 485): «اللارية تُنْسَبُ إلى لار، ولا تثبت [في الصكوك] حتى تكتب فضة، فإذا لم تذكر فضة صارت غير معروفة». وأضاف (ص 491): ويجوز أن يكتب الكاتب بأسماء النقد القديم المعدوم اليوم مثل اللاريات فعندهم اللارية محمدية وشاخة، وثماني لاريات عشر محمديات فلا بأس بذلك والله أعلم».