107. الذاكرة العمانية في كتاب التهذيب للمعولي
الجزء ١ · صفحة ٨ثم قال: «وأما صحار نراهم يكتبون في بعضها وأكثر ما يكتبون في
مواضع قرب الحصن ويتنزهون عن ما بَعُد. والأمكنة من صحار التي يُكتب فيها: ما عُرف أربابها بعدما خربها السيل وخلطها. والموضع المسمى (الأسرار) من ناحية لوى من الباطنة، وحُسَيفين كانت هناك بلدة طيبة ذات نخل وأشجار فطغى عليهم الجبار واستعجزهم بما لا طاقة لهم به، حتى تركوها وهربوا عنها وركبوا البحر بأهلهم والآن مَحيُوزَة لبيت المال والله أعلم. وأما صحار خربها [وادي صَلَّان].
وأما الباطنة من شرقي صحار إلى غبرة بوشر بن عمران خربتها الأودية من شدة السيل، وذلك أنه أصاب سيل شديد في الجبال وأرض الباطنة وخربها وبدبد وقيقا وسمايل وغيرهن في ليلة، فسمع أهلهن دويًا وحنينا فنزل بهم وحملهم إلى البحر، وذلك من سبب طغيانهم وفسادهم. نعوذ بالله من وبال الذنوب. وذلك ليلة الأحد وثالث من شهر جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومئتين من الهجرة. والله أعلم».
ذاكرة الأعلام
تتركز مادة التهذيب حول الأعلام على ضبط لفظها بالحركات، وضبط طريقة كتابتها بالرسم، وهذا باب مفيد حرص عليه اللغويون والنسابة ومصنفو التراجم والضبط يشمل أسماء الأعلام وما اتصل بها من قبائل. يقول مثلا: «الجلندى: إِنْ ضَمَمْتَ الجيم فتفتح اللام فيكتب بالياء مقصورًا [الجلندى، وإنْ فَتَحْتَ الجيم اضمم اللام ويكتب بالألف ممدودا