صفة عمان وبلدانها وجبالها وأوديتها (أنموذج المصنفات الجغرافية) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

112. صفة عمان وبلدانها وجبالها وأوديتها (أنموذج المصنفات الجغرافية)

الجزء ١ · صفحة ١١

وتربيه، إنْ كنتَ في شك من ذلك فاسأل به خبيرا. وناهيك بمن مدحه رسول

الله صلى الله عليه وسلم».

جدير بالذكر أن المخطوطة تُختتم بعبارة: «هذا تمام في صفة عُمان وبلدانها وجبالها وأوديتها، وهي في عقب هذه الصحيفة، وهو هذا المصوّر بما يسره الله تعالى، وبه التوفيق». وفي ذيل هذه الصفحة في تعقيبتها نقرأ العبارة التالية: «تَزْوِيقُ عُمان كما تراه والتزويق التصوير. فالعبارتان تشيران إلى مُصَوَّرٍ رَسَمَهُ المؤلّفُ لِعُمان، أو خريطة بالاصطلاح المعاصر، غير أنا - للأسف – لا نجد أثرًا لذلك في المخطوطة، وإلا كان من نوادر المصوّرات الجغرافية العمانية.

والرسالة معدودة ضمن مصنفات علم الخطط وفضائل البلدان، وهو فرع من فروع علم الجغرافية، يُعنى بوصف تفاصيل المدن ومعالم عمرانها وطبائع أهلها، وفضائلها. ولم أقف على كتاب غير عُماني مُصَنَّف على هذه الطريقة فيه ذِكْرُ عُمان ومدنها. كما لم أجد للعمانيين تصنيفا في هذا الجانب سوى هذه الرسالة اليتيمة. وربما نَعُدُّ من جنسها ما كتبه الشيخ المؤرخ إبراهيم بن سعيد بن مُحْسِن العَبْرِيّ (ت 1395 هـ / 1975 م) في: رِسَالَةٍ في أَقْسَامِ بُلْدَانِ عُمَانَ وَنَوَاحِيها؛ في 6 صفحات، حَرَّرها بالقاهرة في مصر؛ بتاريخ: 25 ربيع الأول 1394 هـ، بناء على طلب الشيخ سالم بن حمد الحارثي. ونشرها الشيخ الحارثي ملحقة بكتابه (العُقُود الفِضَّيَّة). وهي مع صغرها تحوي مادة مفيدة في فنها.