مخطوطات عمان بميزاب محمد بن موسى باباعمي

مخطوطات عمان بميزاب لمحمد باباعمي

الجزء ١ · صفحة ٢

أ – عامَّة، مثل مكتبة القطب اطفيش ببني يسجن.

ب- تابعة للعشائر، مثل مكتبة آل خالد ومكتبة آل يدَّر ببني يسجن.

جـ- تابعة للمعاهد والمدارس الحرَّة، مثل مكتبة الإصلاح بغرداية، والحياة بالقرارة.

د - تابعة للمساجد، مثل مكتبة إيرْوَانْ (دار التلاميذ) بالعطف، ومثلها تقريبا في كلِّ مدن الوادي.

هـ - تابعة للجمعيات الثقافية، مثل مكتبة جمعية التراث بالقرارة، ومكتبة جمعية أبي إسحاق بغرداية.

و- خاصَّةٍ، مثل مكتبة الأستاذ الحاج سعيد بغرداية، والشيخ المطهري محمد بمليكة، والحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن.

فإذا ما استجوبنا الباحثين والدارسين، عن انطباعاتهم حول مستوى الخدمات بهذه المكتبات، فإنَّنا سنحصل على أجوبة ونظرات متباينة، نكتفي بإيراد بعضها مرتَّبة وفق سلَّمها التاريخي، وهي كالآتي:

أوَّلاً- يذكر المستشرق شاخت في دراسته "المكتبات والمخطوطات الإباضية": «أنَّ الباحثين من قَبْله عانوا الكثير في سبيل اقتحام مكتبات وادي ميزاب، وأنَّه اندهش لانعدام هذه العراقيل أثناء زيارته في شهر ديسمبر 1952م، فقد فُتحت أمامه المكتبات؛ غير أنَّ القلَّة القليلة من العائلات الوارثة لمكتباتٍ عن طريق الوقف حافظت عليها بشدَّة وتخوُّف مسرف»(1) .

ثانيا- يقول الباحث التونسي الأستاذ فرحات الجعبيري في مقدِّمة دراسته الجادَّة: "البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية": «إن كنتُ أنسى فلا أنسى رحلتي الأولى إلى وادي ميزاب، جمادى الأولى 1387هـ/أوت 1967م؛ حيث فتح الله بين أيدينا مكتبات عشَّش فيها العنكبوت وباض وفرَّخ؛ لأنَّ المفاتيح لم تَمُسَّ أقفالَها منذ ما لا يقلُّ عن ربع قرن، إلى جانب مكتبات عامرة زاخرة، تنبض فيها الحياة… وهكذا فتحت العين وامتدَّت اليد»(2) .

(1) - المجلة الإفريقية، عدد 100، سنة 1956م، ص375.

(2) - البعد الحضاري، نشر جمعية التراث، ج1/ص19.

٢ / ١٩