مخطوطات عمان بميزاب محمد بن موسى باباعمي

مخطوطات عمان بميزاب لمحمد باباعمي

الجزء ١ · صفحة ٤

فالباحث لا يغشى المكتبة طوال السنة إلاَّ في ساعات محدودة؛ وإنَّما يذهب إليها لمناسبة إعداد بحث أو عمل أكاديمي، فهو يطلبها لأيام معدودة، ولكنه يلحُّ على حجم من الساعات كبير، يصل إلى حدِّ الاعتكاف ليل نهار أحيانا؛ ومن هنا نفهم احتجاج "فون هاس"، كما نفهم احتجاج أصحاب المكتبات على قلَّة المرتادين لمكتباتهم المحتوية على المخطوط غالبا.

إلاَّ أنَّ جهلَ بعض ملاَّك المكتبات دفعهم إلى حبس مكتباتهم عن كلِّ مستفيد؛ وتنطُّعَ بعض الوافدين باسم البحث العلمي، جعل الاستفادة من المكتبات تتضاءل وتكاد تنعدم. ومع ذلك فإنَّنا متفائلون للتحسُّن الملحوظ في الخدمات، ولصيانة وتجهيز بعض المكتبات القديمة وبعثها من جديد.

المداخل إلى المخطوطات الميزابية (الفهارس، القوائم…):

تمتاز المكتبات البارزة في العالم المعاصر بسهولة متناهية في الوصول إلى الوثيقة أو الكتاب أو المخطوط، وذلك بفضل الفهارس العلمية المتطوِّرة، وبفضل أدلِّة المخطوطات، وبالاستعانة بالتقنيات الحديثة من الميكروفلم، والكمبيوتر، وبنوك المعلومات، وخدمات الأنترنات…

ولا بدَّ للباحث في المخطوط بوادي ميزاب أن يبدأ في بحثه من أوَّل خطوة، وهي مطالعة هذه المداخل العلمية. ويتساءل بالتالي: ما هي أهمُّ المصادر والقوائم التي يمكن الرجوع إليها، لأجل الحصول على معلومة حول مخطوط، دون مشقَّة السفر إلى وادي ميزاب والاتصال بالمكتبات مباشرة؟

والجواب أنَّ المداخل إلى مكتبات وادي ميزاب تتمثل في:

أولا- المصادر الإباضية القديمة: مثل سير أبي زكرياء (بعد 474هـ)، وسير الوسياني (بعد 557هـ)، وطبقات الدرجيني (670هـ)، والسير للشماخي

(

٤ / ١٩