وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

113. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

الجزء ١ · صفحة ٨

حاولت الدول الأوروبية استمالته فلم تُفْلِحُ، وجَرَّت عليه رُؤاه

السياسية ونضاله الثابت حَنَقَ المستعمرين فضايقوه أينما حَلّ، وشكا من كثرة وشايات الحسّاد عليه وتَخَاذُلِ دول العالم العربي والإسلامي عن نصرته، وقاسى وعانى حتى قيل فيه: «لو كانت النوائبُ تُذِيبُ العُمر لأذابته». وفيه يقول صديقه الزعيم التونسي عبد العزيز الثعالبي (ت 1363 هـ 1944 م): إن مجد الشيخ سليمان إنما اكتسبه بالسيف، وما يُكسب بالسيف يبقى أبد الدهر لَمَّاعًا كالذهب».

من منجزاته الثقافية: إنشاؤه مطبعة الأزهار البارونية بالقاهرة سنة 1325 هـ 1907 م، وهي أوّلُ مطبعة يؤسسها ليبي بِمِصْرَ. وتأسيسه لجريدة الأسد الإسلامي في مصر سنة 1326 هـ/ 1908 م، وإنشاؤه جريدة «الباروني» بإسطنبول؛ مُخَصَّصةً للقضية الليبية عام (1331 هـ/1913 م. وله من الكتب: تعليقات على سُلَّم العامة والمبتدئين» (مطبوع) و «مختصر تاريخ العائلة البارونية» (مخطوط) وكتابُ الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية» جزءان، طبع الثاني منهما. وديوان شعر (مطبوع) مع مقالات عديدة منشورة في الصحافة العربية. وكان يُعِدُّ لِجَمْع كتابٍ يتحدث عن «تاريخ الحرب في طرابلس الغرب غير أن الظروف لَمْ تُسْعِفْهُ، وبقيت مُسَوَّدَاتُه دون تبييض

أو ترتيب.

ارتبط بعلاقات واسعة مع القادة والسَّاسَةِ والعلماء في أنحاء العالم، وزار مُختلف بقاع العالم العربي والإسلامي، واستقبله بعض ملوكه: كسلطان العثمانيين، وشريف مكة، وخديوي مصر، وإمام عُمان، وسلطانها،