لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

114. لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

129

الذكرى

دائرة محدودة من الزمان والمكان والظروف؛ ان لم يكن لقد كان لكم في رسول الله عيب لا يشفع فيه عند الناس وقار العلم وجاه النبوغ. فليس

أسوة حسنة

في واحد منهم المثل الأعلى الذي يصح أن تتخذه الانسانية

في جميع اطوارها وحالاتها هدفا وقدوة.

لحضرة الاديب الفاضل ابراهيم سليمان باشا الباروني فان نحن تصفحنا حياة هذا النبي الأمي الكريم وجدناها في مثل هذا التاريخ من كل عام يحتفل المسلمون جميعا صفحة نأصعة من نور الفضيلة والطهر والكمال تفرض سلطانها بذكرى مولد النبي الاكرم والرسول الاعظم سيدنا محمد على كل فكرة منصف وتنزل من تقديره منزل الاكبار عليه الصلاة والسلام، وانها لذكرى طيبة قيمة لانها ذكرى والاعجاب.

مولد رجل في حياته المثل الأعلى للبشر، على ان الاحتفال بهذه الحياة القيمة تزخر كتب المسلمين وان فيها للنشراً بمولد سيدنا محمد (ص) ليس ان تروي سيرته كما تروى اية نمينا وهاديا امينا للمسلمين في عصرهم هذا عصر الذلة سيرة عظيمة من السير وانما نعرضها عوضا يحييه في قلوب والخمول. المسلمين، ويعلي مكانه في نفوس الجاهلين، ويهدى الى ولكن، مع الاسف، في غمرة هذه المدينة العربية الحق كثيرا من الضالين، ويبعث الرجاء والامل في كثير الخادعة عشيت ابصارنا عن أن تدرك لهذا الذخر قيمته من المستيئين. وعيت افهامنا عن ان تدرك للهداية المصادقة معني، واتخذنا

فجدير بنا ان تنظر في هذه الحياة النبيلة والسيرة الجليلة من الغربيين اصناما تحذو حذوهم ونسلك سبيلهم الى كل نظر التأسى والاعتبار. قصد وغاية. فما لبث التقليد الأعمى ان اسلمنا إلى خيتال قبل اربعة عشر قرنا تقريبا ولد محمد بن عبد الله العربي والناث الامر علينا حتى مانكاد نميز الحق من الباطل ولا الامي صلى الله عليه وسلم. فكان مولده حدثا بدل مجرى الرشد من الغي ولكنا ذلك كله تلمسنا أبواب الخلاص التاريخ لم تشهد الدنيا حدثا مثله، فما انقضي على مولده اقل اجمعها الاباب الخلاص الاكيد. من نصف قرن حتى كان عليه الصلاة؛ السلام في سبيل دعوة ان اكبر ضعف في نهضة المسلمين اليوم هو افتقارهم الي غدت فيها بعد دستوراً ودينا لمئآت الملايين من المؤمنين مثل يبدل اليأس المتحكم في نفوسهم بالأمل والرجاء؛ واليقين شادوا ملكا وابدعوا حضارة وملاؤا الارض رحمة وعدلا. المزعزع في وجدانهم بالثقة في الله، وطغيان المطامع الفردية فان فاخرت الام برجالها النابغين وعظمائها المفكرين الذين يخلوص القصد في العمل لوجه الله، ذلك ان بعض المدين احدثوا الثورات الاجتماعية ورسموا مثلا ومبادئ للانسانية بلغ من اليأس حيث اصبحوا لا يؤمنون بالجلاء هذه الغاشية جديدة، فحق للمسلمين ان يفاخروا العالم كله بالنبي العربي التي غشيت الشرق اكثره الا بمعجزة من السماء، وبلغ الكريم، فما من عظيم في الشرق او في الغرب الا وكانت بهم الاعتقاد في ضعف انفسهم والايمان بقوة الغرب درجة في حياته هنات تشوب عظمته ونقص يقف بها ضمن القنوط التي لا يرجو معها صاحبها خلاصا ولا نجاة وان هذا

17 -