114. لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
الجزء ١ · صفحة ٧وأكرم زعيتر، وطه الراوي، ونعمان الأعظمي، وسليمان الندوي، وموسى جار الله التركي، ومحمد تقي الدين الهلالي، ومحمد المأمون النيفر، مع لفيف من
قصائد الشعراء. وكان سليمان الباروني في تلك المدة يتردّد بين عُمان والعراق، بعد أن ضاقت عليه الأرض، بسبب تكالب دُوَلِ الغرب عليه، وسقوط الخلافة العثمانية، ومنعه من دخول عددٍ من الدول. فقضى السبع عشرة سنة الأخيرة من حياته أكثرها في عُمان، مع سيرة وجيئة إلى العراق.
وكانت أول مرة يحط فيها رحاله بعُمان أواخر ذي الحجة 1342 هـ/ أواخر يوليو 1924 م، عندما وَقَفَتْ به الباخرة قادمةً من الحجاز في ميناء مسقط، واستقبله وزراء حكومتها نظرًا لكون السلطان تيمور بن فيصل (1331 - 1350ھ/ 1913 - 1932 م) غائبًا في الهند، كما أرسل له الإمام محمد بن بن سعيد الخليلي (1338) - 1373 هـ / 1919 - 1954 م) رسالة ترحيبية
عبد الله
من مقر إمامته في نزوى.
ثم عَزَمَ الباروني على السياحة في دواخل عُمان، فخرج من مسقط أواخر صفر سنة 1343 هـ/ أواخر سبتمبر 1924 م، واستمرت سياحته في عمان وحواضرها لِمُدَّةِ أربعة أشهر ونصف تقريبًا، حتى شهر رجب 1343 هـ/ فبراير 1925 م. ثم ساح سياحةً ثانية بدأت غُرَّةَ ذي الحجة سنة 1343 هـ/ يوليو 1925 م، وانتهت أواخر شعبان 1344ھ/ مارس 1926 م.
استقر الباروني بعُمان متنقلا بين بلدان الساحل والداخل، حتى
غادرها للعلاج إلى العراق أوائل سنة 1348 هـ/ أواخر سنة 1929 م ومكث