114. لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
الجزء ١ · صفحة ٨قرابة أربعة أشهر ثم رجع. وقد لحقت به أسرته من طرابلس في ليبيا للإقامة بعمان سنة 1350 هـ/ 1931 م، غير أن أفراد الأسرة أصيبوا بالملاريا، وما لبثت أُمُّ زَوْجَتِهِ أَن تُوفَّيَتْ فَوْرَ وُصولها يومَ 26 شعبان 1350 هـ/ 5 يناير 1932 م، فمكث بِمَسْقَط قليلا، ثم سافر في صفر 1351 هـ يونيو 1932 م إلى بغداد مرة أخرى لعلاج عائلته، ورجع إلى عُمَان وَحْدَهُ بعد سنة كاملة.
23
وسعى خلال تلك المدة إلى البحث عن مستقر كريم لعائلته، فلم تفلح جهوده، وتركهم في بغداد مؤقتا؛ خاصَّةً بعد استطاع إلحاق ابنه إبراهيم بكلية الحقوق في بغداد، وظل يتردَّدُ بين مسقط وبغداد مرارًا للاطمئنان عليهم، إلى سنة 1358 هـ / 1939 م إذ أحضر عائلته من بغداد في ربيع الآخر/ مايو، عازما على الاستقرار بِمَسْقَط بعد تحسن أحوالهم، غير أن المرض اشتدَّ عليه هو هذه المرّة، فغادر برفقة السلطان سعيد بن تيمور وعددٍ من حاشيته إلى الهند للعلاج، وهنالك فارق الحياة يوم الأول ربيع 1359 هـ / 1 مايو 1940 م. وهذه المقالة التي أنشرها اليوم مقتبسة من العدد الخاص لمجلة (الهداية) تحت عنوان: ذكرى 12 ربيع الأول لسنة 1353 هـ»، وقد وقفتُ على نسخة أصلية منه في خزانة الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (ت 1395 هـ/ 1975 م)، وفي صدرها بخط الباروني إهداءً قال فيه: «الحضرة العلامة الرئيس الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري؛ المحترم».