ما بهذي السوق يُشرى يوسفي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

115. ما بهذي السوق يشرى يوسفي

الجزء ١ · صفحة ٤

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،

وعلى آله وصحبه ومن والاه

ما بِهَذِي السُّوقِ يُشْرَى يُوسُفِي!

(نظرة تاريخية .. في تقدير الكفاءات العِلْمِيَّة الوطنية (1)

عندما أُقَلِّبُ أوراق الماضي، وأتنشَقُ عَبَقَ التراث العُماني بِجَمِيعِ جوانبه أرى ومضات مشرقة؛ أتَمَنَّى أن أقف عندها كثيرًا وأن أعْلَمَ المزيد عنها. والمجتمع العُماني لَمْ يخلُ في تاريخه الطويل من كفاءات علمية عبقرية، نَتَّهِمُ (الزمَن) دائمًا بإرخاء الستار عليها. وعلى الرغم من تأخر استفادة العُمانيين من جوانب عصرية حضارية كثيرة تراهم أبدعوا ونبغوا

(1)

كُتِبَ في 15 جمادى الآخرة 1430 هـ. وعنوان المقال مقتبس من قصيدة للشاعر الكبير محمد إقبال؛

يقول فيها:

فَسَفَرْ وبَدَا طَل جديد في الزَّهَرُ

مَزَّقَ

الظلمة

فَجْرِي

إنني

أرقب صُبحًا

معلما

حبَّذا

مَنْ حَوْلَ ناري زَمْزَمَا

أنا لحن دُونَ ضرب

صَعَدا

صوت شاعر يأتي

غدا

دُونَ عصري

كُل سر قد

خَفِي

ما بهذي السُّوق يُشْرَى يُوسُفي

وفي البيت الأخير إشارة واضحة إلى قصة سيدنا يوسف عليه السلام (انظر: ديوان محمد إقبال- الأعمال

الكاملة؛ إعداد: سيد عبد الماجد الغوري. 3 1428 هـ / 2007 م. دار ابن كثير - دمشق/ سورية.

ج 1 ص 128.