115. ما بهذي السوق يشرى يوسفي
الجزء ١ · صفحة ٥4
بعضها ريثما سَنَحَتْ لهم الفرصة بولوج أبوابها وفتح مغاليقها. غير أنك لنْ تَجِدَ لِمِثْلِ هؤلاء ذكرًا في (قاموس الأوائل)، أو في (موسوعة الرواد)، أو في (كتاب العبقريات)! قرأتُ لظهير الدين البيهقي (ت 564 هـ) في كتابه (تاريخ حكماء الإسلام) كلامًا نصه: كانَ أَبُو الخَيْرِ أَثْنَى عَلَى العُمَانِي، وَقَالَ: هُو أَقْوَى أَهْلِ الزَّمَانِ في صناعته. ومِنْ كلماتِهِ قَوْلُهُ: حَقٌّ على المرء أَنْ يُوَكَّلَ مَعَهُ كَالتَيْنِ: أحدُهما يَكْلَؤُهُ مِنْ أمامِهِ والآخَرُ مِنْ وَرَائِهِ، وهما عقله وأخوه الناصح. ما يَنْفَعُكَ في ذاتك فاطلبه، وإنْ لم يَكُنْ فيه افتخار، وما يَضُرُّكَ في الدنيا والآخرة فاتْرُكْهُ وإنْ كان به افتخار من اسْتَبَدَّ بمُعالجته في حالِ مَرَضِهِ وإِنْ كان طبيبًا حاذِقًا فقد يُعَرِّضُ للخطأ بجهده. والاستشارة أداة كاملة». وهذه العبارة ذكرها البيهقي تحت عنوان: (العماني الطبيب)؛ دون أدنى إشارة إلى اسمه أو حتى لقبه أو كنيته (؟).
وقرأت في (جهينة (الأخبار) وفي مخطوط فيه نبذة من تاريخ زنجبار بدار المخطوطات العُمانية رقم (2170 أن الناس في الزمان السابق بزنجبار كانوا يستعملون الماء نزفًا بالأيدي، حتى نَبَّه السيد حمود بن أحمد السلطان
(2)
انظر: تاريخ حكماء الإسلام؛ تأليف ظهير الدين علي بن زيد البيهقي (ت 564 هـ). عني بنشره وتحقيقه: محمد كرد علي. ط 2: 1433 هـ / 2012 م. مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق/ سورية. ص 74 - 75. وانظر أيضا: معجم الأطباء من سنة 650 هـ إلى يومنا هذا (ذيل عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة)؛ تأليف: أحمد عيسى. ط 2/ 1402 هـ / 1982 م. دار الرائد العربي- بيروت/
لبنان. ص 319.