119. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل (الترجمة الثانية)
الجزء ١ · صفحة ١١وترى مجلسه كل يوم غاصا بالناس مليئًا بالمتعلمين والسائلين
المستفتين، والقارئ يقرأ، والكاتب يكتب، وهذا وارد، وهذا صادر، هكذا كانت حياته كلها، أنفقها في طاعة الله تعالى، وفي منفعة المسلمين وإرشادهم ونصحهم وإصلاحهم، لم يَأْلُ جَهْدًا في ذلك، حتى فاضت نفسه الكريمة في
العام الحادي والتسعين وثلاثمئة وألف (4)، ودُفِنَ في حائط بيته، أسبغ الله
عليه رحمته، وأدخله جنته.
وقد انتفع من علمه وأدبه خلق كثير، وكان ذا أخلاق حسنة، يتلقى
مَنْ يزوره مِنْ إخوانه ببشر وبشاشة، ويجود له بما عنده، وينبسط لكل ضيف وافد، وهذه سيرة المؤمنين الصالحين.
وقد خلّف ابنين، أحدهما هو المكنّى به ()، وهو أحد كتاب البلد الآن، والآخر: أصغر سنًا من الأول، وهو أحد ولاة السلطنة؛ الشيخ عبد الله
بن خلفان (1).
وقد ألف كتاب سلك الدرر الحاوي غرر الأثر في الأحكام والأديان والسّيّر، وهو أرجوزة في ثمانية وعشرين ألف بيت، وهي نظم «النيل» ومتنه
) هذا سبق قلم، صوابه: الثاني والتسعين.
(1)
(11)
يحيى بن خلفان بن جميل السيابي (ت السبت 5 ذي الحجة 1420 هـ/ 11 مارس 2000 م). عبد الله بن خلفان بن جميل السيابي (ت السبت 28 ربيع الآخر 1432 هـ/ 2 إبريل 2011 م).