التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الفصل الثاني

القيم مفهومها وأبعادها

د - المصدر الاجتماعي:

تعدّ الجماعة التي ينتمي إليها الفرد، مصدرا آخر للقيم، فقد يغيّر الطفل من قيمه، بسبب تأثير ضغوط جماعة الرفاق مثلا، والعامل قد يغيّر قيمه نتيجة الضغوط التي تمارسها عليه جماعة العمل، وأيا كان، فالفرد جزء من المجتمع الذي يعيش فيه، وبالتالي يعتبر مجتمعه مصدرا أساسيا

1

لقيمه.

هـ - الأسرة

يقول محمد عماد الدين إسماعيل: " … لكلّ مجتمع قيمه ومعاييره التي تمثل خلاصة التراث الثقافي لتاريخ هذا المجتمع، وعن طريق الأسرة تنتقل هذه القيم إلى الجيل الناشئ الجديد، وعلى الرغم من أنّ هناك مؤسسات اجتماعيّة أخرى في حياة الطفل تؤثر في تطبيعه الاجتماعي، وتكوين شخصيته، مثل المدرسة وجماعة الرفاق وغيرها، إلاّ أنّ العلماء والباحثين يولون الأسرة عناية خاصة، لما لها من تأثير حيوي في تكوين البناء الأساسي للشخصيّة، إذ يتحدّد في إطار هذا البناء وفي نطاقه، ترجمة الطفل الناشئ للقيم والخبرات الجديدة التي يتعرّض لها في حياته ومستقبله."

و - المدرسة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى:

لا شكّ أنّ للمدرسة دورا كبيرا فى إمداد المتعلمين بالقيم وغرسها فيهم، لهذا اهتمت المجتمعات بإنشاء المدارس، وأعدّت لها مناهج وضمنتها قيما، وتعتبر المدرسة مكملة لدور الأسرة ومدعمة لقيمها ومنقحة إياها وفق أهداف وغايات مسطّرة.

وبالإضافة إلى المدرسة تتولى مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى المتمثلة في المؤسسات الدينية ووسائل الإعلام والنوادي، وغيرها دور تربية الطفل وتوجيهه، في ضوء ما تمثله ثقافة

المجتمع من قيم.

5 - اكتساب القبـ

يري کراثوول (Krathwohl) أنّ اكتساب القيم يحدث عبر عمليات تذويب متسلسلة على نحو

محمد عماد الدين اسماعيل وآخرون، المرجع السابق، ص 49.

-100 -