التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الفصل الثاني

القيم مفهومها وأبعادها

بذاته والمجتمع، وتشمل العبادات والإيمان بالقوى الغيبية … ودعم القيم الدينية يقصد بها ارتقاء وتقوية القيم الروحية التي تنعكس عمليا على سلوك الفرد، من حيث الالتزام بالأدوار والواجبات الفردية والاجتماعيّة."

ويعرّف أحمد الخشاب القيم الدينية بأنّها " تلك القيم التي تكرّم الفرد بصفته إنسانا، وتحمي الجماعة بصفتها كائنا عضوياً حيويا ينشد كمال ذاته، واتخذت من المضمون الروحي للنظام الاجتماعي أساسا لكل تغيير

201

وتعرّفها فوزية دياب تعريفا يتميّز بالعمومية فتقول: " يقصد بها اهتمام الفرد وميله إلى معرفة ما وراء العالم الظاهري، فهو يرغب في معرفة أصل الإنسان ومصيره ويرى أن هناك قوة تسيطر على العالم الذي يعيش فيه، وهو يحاول أن يربط نفسه بهذه القوة بصورة ما." 3

والقيم الدينية تتميز بما يلي:

1 - مصدرها الدين بمعتقداته ونصوصه وتشريعاته. 2 - هي أكثر توجيها للسلوك الإنساني.

3 - تشمل جميع جوانب الحياة ونشاطات الإنسان.

4 - تتميّز بالثبات والقوّة والتأثير.

ج - القيم السوسيودينية

اعتمدت في هذه الدراسة مفهوم " القيم السوسيودينيّة لأشير بذلك إلى القيم المنتشرة في المجتمع، والتي مصدرها الدين، علما بأنّ القيم الاجتماعية السائدة في المجتمع المزابي، بصفته مجتمعا " دينيًا تقليديًا محافظا"، يطغى عليها الجانب الديني، ويظهر واضحا جليا في سلوك

أفراده.

ويمكن أن أعرّف إجرائيا القيم السوسيودينية بما يلي:

1 - نورهان منير حسن فهمي، القيم الدينية للشباب من منظور الخدمة الاجتماعية المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، مصر، 1999،

ص 175.

2 - أحمد الخشاب علم الاجتماع الديني مفاهيمه النظرية وتطبيقاته العملية مكتبة القاهرة الحديثة، القاهرة، مصر، د ت، ص 400. 3 - فوزية دياب، المرجع السابق، ص 75.

-103 -