التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الفصل الثالث
المجتمع المزابي، مقاربة سوسيوتاريخية
-4
الشارع:
حين تضطر إلى الخروج للشارع، ترتدي الفتاة البالغة والمرأة المزابية "حايكا" أبيض منسوجا من الصوف "أحولي"، تترك الفتاة وجهها مكشوفا، في حين تستر المرأة كامل جسدها عدا عين واحدة، وتمشي "وئيدة هادئة" بمحاذاة الجدار، تجنّبا للاختلاط مع الرجال، يقول مانويل روش (M.Roche): " حين تخرج المرأة المزابية للشارع، ليس للتسكّع، بل لزيارة قريباتها أو والديها، نراها هادئة، بطيئة - عادة - لكنّها مستقيمة متلفعة بصفة كاملة في ردائها الجميل المنسوج من الصوف الأبيض، تاركة فتحة صغيرة أمام عينها ترى من خلالها.
وإن اضطرت لاشتراء حاجيات من دكّان، فلها كوّة خاصة جانبية في جدار الدكان، تطلب وتتسلّم من خلالها أغراضها.
-5
الحافلة:
حافلات النقل الخاصة التي يملكها المزابيون، والتي كانت موجهة ومراقبة من طرف هيئة العزابة، نجدها دوما مقسمة بشكل تلقائي إلى نصفين: النصف الخلفي خاص بالنساء، والنصف الأمامي خاص بالرجال؛ ولا يزال الوضع كذلك لوقتنا الحاضر.
- Manuelle Roche، le M'zab architecture ibadite en Algérie، Arthand، Paris، France، 1973، p 32.
-130 -
1