التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الفصل الثالث
المجتمع المزابي، مقاربة سوسيوتاريخية
- كما أنشئت جمعيات ومدارس في عدة مدن جزائريّة لأبناء المزابيين القاطنين بها، قصد التجارة، مثل: جمعية الوفاق بالجزائر العاصمة (1929 م)، وجمعية الاستقامة بقالمة (1930 م)، وجمعية الهدى بقسنطينة، وجمعية التهذيب بسطيف.
ويمكن تلخيص أهداف هذه الجمعيات في ما يلي:
ترسيخ العقيدة الإسلاميّة ومبادئ المذهب الإباضي وقيم المجتمع المزابي.
- نشر اللغة العربية والتمكّن منها والدفاع عنها.
محاربة الجهل و البدع والخرافات.
مقاومة الغزو الفكري والثقافي الأجنبي.
وكان التلاميذ يحضرون الدروس في مدارس التعليم الحرّ بعد صلاة الفجر، وبعد صلاة المغرب مع مزاولة الكثيرين منهم الدراسة في المدارس الرسميّة الفرنسيّة، وبعد الاستقلال التحق التلاميذ بمدارس الحكومة الجزائريّة، دون الانقطاع عن المدارس الحرّة، فالحرص كان شديدا على مواصلة التعلّم فيها ومتابعة برامجها الدينية" في ثنائية طبعت وجدان وشخصية الفرد المزابي، لكن هذا الحرص بدأ يقلّ ويخفت تدريجيًا.
جميع
ب تعليم الإناث:
1
1 - الوضع السائد قديما:
:
كان تعليم الإناث في مزاب طيلة قرون خلت ضعيفا جدا، ومنحصرا داخل الأسرة وذلك الوضع كان نتيجة تصوّر المجتمع لوظائف المرأة آنذاك والمتمثلة في: الزواج الذي كان مبكرا، والاهتمام بشؤون الزوج والبيت، وإنجاب الأولاد، والاشتغال بأعمال المرأة المختلفة لمساعدة زوجها على تحمّل أعباء العيش، أمّا مجال ما يجب أن تتعلمه فينحصر في عقيدة التوحيد، وحفظ بعض السور القرآنية، ومعرفة أحكام الطهارات والصلاة والصوم، وسائر أعمال البر والمنهيات؛ وهذه الأمور تلقن لها في البيت من طرف والديها وذويها، وقد توارثت الأجيال تباعا هذا الوضع القائم الذي رغم بساطته، فقد برزت فيه بعض العالمات اللائي حالفهنّ الحظ، فنشأن في أسر أو بيئة توفّر فيها علماء.
مقابلة. مع، أحمد خطارة، مدير مدرسة الإصلاح وعضو حلقة العزّابة غرداية، 10 - 11 - 2010.
-144 -