التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الفصل الثالث

المجتمع المزابي، مقاربة سوسيوتاريخية

صنف مؤيد للمشروع ومشجّع له ومدعم، ويشكّل نسبة غالبة.

صنف يرى فيه تجاوزا لقيم المجتمع ومقوماته، فهو معارض له ورافض. صنف متحفّظ وغير مقتنع به، يرى أنّ هذا الإصلاح غير كاف، ولم يرق إلى المستوى المطلوب.

وبإلقاء نظرة على برامج معهد الإصلاح للبنات بغرداية، نسجل الملاحظات التالية:

التركيز على المواد الدينية كالقرآن والحديث والفقه وأصول الدين والسيرة النبوية. إدماج نشاط الأشغال اليدوية، بفنونها التقليدية والحديثة في برامج الدراسة، بالإضافة إلى مواد الإسعافات والتدبير المنزلي.

إلزام الحجاب التقليدي على الطالبات خارج المؤسسة، وإباحة الحجاب الحديث داخلها. خلو البرامج من نشاط الرياضة، والتربية الفنية.

عدم مشاركة الطالبات في امتحانات شهادة التعليم المتوسط والباكالوريا، وتعويض ذلك بشهادات خاصة بالمعهد.

عدم اختلاط الجنسين بين الطلبة والطالبات، واعتبار ذلك مبدأ غير قابل للنقاش. السعي لتكوين الفتيات وفق الصورة النموذجية التقليدية للمرأة في المجتمع المزابي والمتمثلة في شعار المعهد وهو:

" من أجل زوجة صالحة وأم مثالية وربة بيت حاذقة "

والمتأمل لهذا الشعار يدرك أنّ الهدف الرئيس لتعليم الفتاة هو "البيت"، وهذه هي الصورة النموذجية التقليدية للمرأة في المجتمع المزابي، حسب ملاحظاتي كفرد من هذا المجتمع.

وقد تزايد عدد المتمدرسات في مدارس جمعيّة الإصلاح بعد ستين عاما، تزايدا ملحوظا

كما يوضحه الجدول التالي:

معهد الإصلاح للبنات يضم المرحلة المتوسطة والثانوية أنشئ بغرداية، عام 1986 م.

-149 -

1