التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

الفصل الخامس

الاندماج في الوسط الجامعي والقيم السوسيودينية التقليدية

النقل الجامعي، فإنّ أعلى نسبة ترجع للطالبات اللائي يشعرن بحرج" لكن يبقين جالسات"، بـ %54.28، تليها الفئة التي " تمنعه أو تغيّر المكان، بنسبة 27.14% ثم تأتي فئة الطالبات الأكثر اندماجا، اللائي يعتبرن الأمر عاديا" بنسبة 18.57%.

مرّة أخرى نلاحظ أنّ النسبة العليا تعود للطالبات ذوات الاندماج المحدود، الحذر.

6

وعند ربط المتغيّرين نكتشف أنّ الطالبات اللائي يعتبرن جلوس طالب إلى جانبهنّ في حافلة النقل الجامعي أمرا عاديا، وهنّ الأكثر اندماجا في الوسط الجامعي، نسبة اللائي يتعاملن منهنّ مع المرشدات (تمسيريدين باحترام كبير هي الأكثر انخفاضا، بنسبة 15.38%، وهي تتساوى مع التعامل بلا مبالاة، بنفس النسبة.

عندهن

11

أما الطالبات اللائي يرفضن جلوس طالب إلى جانبهنّ في حافلة النقل الجامعي، وهنّ الأقل اندماجا، فنسبة اللائي يتعاملن منهنّ مع المرشدات باحترام كبير هي العليا، بنسبة 68.42%. إذن، الطالبات الأكثر اندماجا في الوسط الجامعي، تعاملهنّ مع المرشدات هو الأقل اتساما "بالاحترام الكبير"، كما هو مطلوب اجتماعيا، بقدر ما هو "تعامل عادي".

من المؤشرات البارزة والدالة على قيمة " الاحترام" في المجتمع المزابي، استعمال اليدين معا عند المصافحة، أو عند استلام شيء ما، وهذا السلوك ينشأ عليه الأطفال منذ الصغر ويدأبون على ممارسته مع الكبير أو العالم أو صاحب المركز الاجتماعي، فهل لا تزال الفتاة المزابية الجامعية محافظة عليه؟ لنكتشف ذلك في الجدول الآتي:

-189 -