التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الفصل الخامس
نتائج الفرضية الأولى:
11
كان وضع وتحديد هذه الفرضية كما يلي:
الاندماج في الوسط الجامعي والقيم السوسيودينية التقليدية
كلما زاد اندماج الفتاة المزابية في الوسط الجامعي، قلّ تمسكها بالقيم السوسيودينية التقليدية للمجتمع المزابي.
فالظاهرة المتناولة بالدراسة هي: مدى تمسك الفتاة المزابيّة الجامعية بالقيم السوسيودينية التقليدية، وربطت تلك الظاهرة بمتغيّر الاندماج في الوسط الجامعي.
وعند تحليل أجوبة الطالبات المبحوثات، ومعاينة الجداول الإحصائية البسيطة والارتباطية الخاصة بهذه الفرضيّة، يمكن لنا أن نسجل النتائج التالية:
أولا: تجد الفتاة المزابية الجامعية صعوبة في الاندماج في الوسط الجامعي، فاندماجها فيه محدود، ومنخفض في معظم الحالات؛ ولعلّ هذا الوضع له دلالة على طبيعة التنشئة الاجتماعية في مزاب، وقوتها، وعلى درجة الضبط الاجتماعي الممارس على أفراده؛ كما يمكن أن يكون مردّ ذلك لشخصية الفتاة المزابية التي - رغم اهتزاز سلّم القيم لديها - بأنّها لم تفقدها، وهي لا تزال محافظة على معالم، ثقافتها، مبدية ما يتصف به الفرد المزابي - عادة - من حيطة وحذر من كلّ ما هو مختلف عن بيئته وثقافته ووسطه الاجتماعي.
ثانيا: الفتاة المزابية الجامعية متمسكة بالقيم السوسيودينية التقليدية للمجتمع المزابي، لكن هذا التمسك متباين في المستوى والدرجة حسب القيمة نفسها، وطبيعة علاقة هذه القيمة بسلوكها وأفعالها الاجتماعيّة؛ ويتّضح ذلك فيما يلي:
أ - قيمة "القرآن، حفظا وتلاوة":
- التمسك بحفظ القرآن متوسط، فأغلب الطالبات يحفظن من القرآن أجزاء فقط بنسبة %64.28، ولا يحفظنه كاملا إلا بنسبة 10%.
—
التمسك بقراءة القرآن ضعيف، فالطالبات لا يقرأن القرآن إلا أحيانا بنسبة 52.85%، ويقرأنه يوميًا بنسبة 14.28% فقط.
أخذ الطالبة مصحف القرآن معها للجامعة قليل،37.14%، واللائي يفعلن ذلك إنّما هو:
-216 -