التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

الفصل الخامس

الاندماج في الوسط الجامعي والقيم السوسيودينية التقليدية

لقراءة القرآن في أوقات الفراغ (61.53%)، ثمّ للحفظ (30.76%)، وأخيرا للتبرك

(%07.79)

إذن، تمسك الطالبة المزابية الجامعية بقيمة القرآن حفظا وتلاوة تقليديًا، يتأرجح بين المتوسط والضعيف، ولعلّ مردّ ذلك، لطبيعة دراستهنّ في المدارس الرسمية التي لا يشغل حفظ القرآن وتلاوته حيزا كبيرا من مناهجها، عكس ما هو الحال في مدارس التعليم الحرّ، وربّما يعود أيضا لاهتمامهن بفهم القرآن، دون التركيز على حفظه وتلاوته.

—

قيمة "الطهارة":

أغلب الطالبات لا يخصصن "دائما" ثوبا للصلاة، كما دأبت النساء في مزاب، مبالغة في التمسك بقيمة "الطهارة، بل هنّ يفعلن ذلك "غالبا" بنسبة 45.71، بينما 20% منهنّ لا يهمهنَّ ذلك.

%60 من الطالبات يصلّين بمصلى المركز الجامعي دون حرج، بينما 40% منهنّ لا يفعلن ذلك ويبرّرنه بعدم الاطمئنان لطهارة المكان (50%)، ثم بعدم توفّر ثوب الصلاة لديهن (35.71%)، وأخيرا بضيق المكان (14.28%).

إذن تمسك الطالبة المزابيّة الجامعية بقيمة "الطهارة من منظور تقليدي، متوسط إلى ضعيف، وهذا يفسره مستواهنّ الفكري، وتصوّرهنّ العقلاني لهذه القيمة، بالإضافة إلى تأثرهنّ بالوسط المدرسي والجامعي اللذين درجن فيهما.

ج-

قيمة "الاحترام":

تمسك الفتاة المزابية الجامعية بقيمة "الاحترام" التقليديّة مرتفع، فكل المؤشرات المطروحة تدلّ على ذلك، سواء تعلق الأمر بتعاملها مع المرشدات، أو الحديث مع الوالدين والمسنات أو مصافحتهنّ؛ وهذا يدل بوضوح على رسوخ قيمة "الاحترام" في الوعي الاجتماعي في مزاب، وتقدّمها في سلّم القيم، وحضورها بقوة في مجال العلاقات بين "الصغار"و"الكبار" و"أولي الأمر". أما عادة "الجلوس" عند شرب الماء الدالة على احترام هذه النعمة "الإلهيّة"، فهي منخفضة بعد تصريح 65.71% من الطالبات أنّ هذا السلوك غير مهم. وهذا دليل آخر على تخلّي الفتاة المزابيّة الجامعية عما هو "غير عقلاني".

-217 -