التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الفصل الخامس

الاندماج في الوسط الجامعي والقيم السوسيودينية التقليدية

قيمة الطاعة والانقياد "

تمسك الفتاة المزابيّة الجامعيّة بهذه القيمة التقليدية متوسط، فاستماعها للوعظ والإرشاد المحلّي في المناسبات فقط (60%). وقول بعض الوعاظ: "المرأة مكانها البيت"أمر "مبالغ فيه" حسب رأيها، وليس مرفوضا. وقيمة مهر المرأة المحدّد من طرف هيئة العزّابة، تراه غير مناسب، لكن لا تمانع تحديده.

إذن قيمة الطاعة والانقياد حاضرة في وعي الفتاة المزابية الجامعية لكن بتوسط وعقلانية، فهي لم تعد تلك الطاعة العمياء" والانقياد التلقائي لكلّ ما يصدر من الهيئات الاجتماعية بطريقة تقليدية، دون تفكير وتمييز، وفي نفس الوقت لم تصل إلى درجة الخروج عنها أو رفضها. ـة "التمسك بالهوية":

تمسك الفتاة المزابية الجامعية بقيمة "الهويّة تباين بين المرتفع والمتوسط، حسب المؤشرات المطروحة، فهو مرتفع حسب الإجابات الآتية:

- تعتمد في الفتوى على المصدر الإباضي فقط (68.57%).

- لا تنتمي لأيّ تيّار أو حركة إسلامية (85.71%). رأيها في زواج المزابيات من غير المزابيين أنّه خطر على الهوية المزابية (51.42%).

وتمسكها بقيمة "الهويّة" متوسط حسب ما صرّحت به في ما يلي:

هي لا تتقن من أنواع النسيج المحلّي إلا "بعضها" (68.57%).

موقفها من هيئة "تمسيريدين الغسالات، هو وجوب تطويرها وتحديثها (71.42%).

إذن الفتاة المزابيّة الجامعية متمسكة بهويتها الاجتماعيّة في مجال انتمائها الديني المذهبي، وانتمائها الاجتماعي الأسري، غير أنّ تأثرها بمظاهر الحداثة جعلها لا تهتم بإتقان كل أنواع النسيج المحلّي، لانشغالها - ربّما - بدراستها أوّلا، وإيمانها بضرورة تقسيم العمل، الذي هو من سمات الحداثة؛ كما أنّ موقفها من هيئة تمسيريدين" الداعي لتطوير هذه المؤسسة الاجتماعية، يدلّ على وعيها كطالبة جامعيّة، وتوجّهها الحداثي.

-218 -