التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

الفصل السادس

أهداف الطالبة المزابيّة والقيم السوسيودينية التقليدية

-1

1 قيمة القرآن حفظا وتلاوة

بداية، سنحاول اكتشاف كيفية التحاق الطالبات المبحوثات بالجامعة من خلال الجدول الآتى:

جدول (48) يبيّن كيفية التحاق الطالبة المزابية بالجامعة

كيفية الالتحاق بالجامعة

برغبة منها وتشجيع من العائلة

برغبة منها وتحفّظ من العائلة

برغبة من العائلة وتحفظ منها

المجمـ

وع

العدد

النسبة

62.85

44

24.28

17

12.85

09

100

70

من خلال هذا الجدول، نكتشف أنّ أعلى نسبة من الطالبات (62.85%) التحقن بالجامعة، برغبة منهنّ وتشجيع من العائلة، وهؤلاء يمثلن الاتجاه الحداثي الذي كان منتظرا أن يغطّي العينة بكاملها؛ لكنّنا نلاحظ أنّ 24.28% من الفتيات المزابيات كان التحاقهنّ بالجامعة برغبة منهنّ،

تحفظ

مع

لكن مع من عائلاتهنّ، وهذه الحالة تبين حدوث عملية الانتقال من التقليد إلى الحداثة تعاقب الأجيال، وتبرز في نفس الوقت، صعوبة تقبل تلك العائلات لهذا الوضع الحداثي الجديد، غير المألوف عندها، ومع ذلك، سمحت لبناتها المتأثرات بعمليات التغير الاجتماعي والانتشار الثقافي بارتياد التعليم العالي؛ فهذه الأسر والعائلات تعيش مرحلة التغيّر القيمي والاجتماعي، وهي تحاول التكيف مع الوضع الجديد، وإن كان ذلك يتم بصعوبة وتحفظ.

وإذا انتقلنا إلى الفئة الأخيرة، نجد أنفسنا أمام حالة ملفتة للنظر - نوعا ما – فمن أفراد العينة المبحوثة، هناك 12.85% من الطالبات صرّحن أنّهنّ التحقن بالجامعة برغبة من عائلاتهن مع تحفظ منهنّ، وكلمة "عائلاتهنّ" تعني: ذويهن وأهاليهنّ، وآباء هنّ بصفة خاصة، وهذه الحالة مثيرة للانتباه وداعية للتأمل.

فالتغير الاجتماعي، والتحوّل في القيم ظاهرة تحدث تدريجيًا، ومع تعاقب الأجيال، فتمس الأبناء أولا قبل الآباء؛ وإنّ إبداء هؤلاء الفتيات تحفّظهنّ من التحاقهنّ بالجامعة، وهنّ من الجيل الجديد، مقابل رغبة عائلاتهنّ وآبائهنّ في ذلك، وهم من الجيل القديم، أمر يشكّل مفارقة محيّرة:

-223 -