التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

الفصل السادس

أهداف الطالبة المزابيّة والقيم السوسيودينية التقليدية

هدفه اكتساب المعارف، وليس الحصول على الشهادة، أو التوظيف والعمل؛ فهذه الصورة التقليدية لاتزال تشغل حيزا معتبرا من وعي الفتاة المزابية الجامعيّة، رغم أنّها لم تعد سائدة أمام بروز هدف الشهادة والتوظيف، وإن كانت نسبتها منخفضة.

وعند ربط مؤشّري المتغيّرين، نكتشف أنّ الطالبات اللائي يهدفن من دراستهنّ الجامعية إلى اكتساب العلوم والمعارف، أي: اللائي يمثلن الصورة التقليدية لتعليم الفتاة والمرأة في مزاب، أعلى نسبة لديهنّ تعود لمن يحفظن من القرآن أجزاء، بـ 79.16%، وإذا جمعنا هذه النسبة مع نسبة من يحفظن القرآن كاملا، ترتفع النسبة إلى 91.66، وهي نسبة عالية تؤكّد خطّ الفرضية.

وإذا التفتنا إلى فئة الطالبات اللائي صرّحن أنّ هدفهنّ الأوّل من التحاقهنّ بالجامعة، يتمثل في التوظيف والعمل، أي أنّهنّ لا يتوافقن تماما مع الصورة التقليدية لتعليم الفتاة في مزاب، نجد أنّ نسبة حفظهنّ للقرآن كاملا منعدمة، وأنّ أعلى نسبة لديهنّ تعود للطالبات اللاتي لا يحفظن من القرآن سوى السور القصيرة، ب 75%.

وبالتالي، يمكن أن نستنتج أنّه، كلّما كانت أهداف الفتاة المزابية من دراستها الجامعية، تتوافق مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع المزابي، زاد تمسكها بالقيم السوسيودينية التقليدية، المتمثلة هنا في قيمة "حفظ القرآن".

فما هو الحال مع قيمة تلاوة القرآن؟ نكتشف ذلك في الجدول الآتي:

-226 -