التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الفصل السادس

أهداف الطالبة المزابيّة والقيم السوسيودينية التقليدية

الوسط، بين خروج المرأة المطلق للعمل، ورفضه التام، يبدو أنّه بدأ ينتشر في كثير من الأوساط الاجتماعية، وقد تبنّته أغلبيّة الطالبات المبحوثات. ثم نجد بعد ذلك الموقف المؤيد لخروج المرأة شرط أن يكون عملها داخل النظام الاجتماعي المزابي، ومؤسساته العرفيّة، كمدارس التعليم الحرّ

مثلا، بنسبة 30؛ وهؤلاء الطالبات يمثلن الصورة التقليدية المعاصرة" للمرأة في المجتمع. أمّا الطالبات اللائي يؤيّدن خروج المرأة المزابيّة للعمل في كل المجالات، فنسبتهنّ رغم انخفاضها (12.85%)، تدعو للتأمل، فهي تعبّر عن موقف جديد بدأ يتشكل، نتيجة للتغيّر الاجتماعي والقيمي الحاصل في مزاب.

وتجدر الإشارة إلى أنّ السؤال المطروح في الاستمارة، على أفراد العينة، حول خروج المرأة المزابية للعمل، احتوت الإجابات المقترحة له على فئة غير مقبول، لكن اختيارها واعتمادها كإجابة كان صفرا. ولعلّنا بذلك يمكن أن نقول أنّ خروج المرأة المزابيّة للعمل حسب أفراد العينة- أمر لا نقاش فيه، ويبقى الاختلاف منحصرا حول مكان العمل ومجالاته.

وعند ارتباط المتغيّرين المستقل، والتابع نلاحظ أنّ الطالبات اللائي صرّحن أنّهنّ لا يؤيّدن خروج المرأة المزابية للعمل، إلا إذا كان داخل النظام الاجتماعي المزابي، وهنّ بذلك الأكثر توافقا مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، نسبة أخذهنّ لمصحف القرآن معهنّ للجامعة هي العليا: %71.42، إذن هنّ متمسكات بهذه العادة المرتبطة بقيمة "القرآن" أكثر.

بينما نجد أن الطالبات اللاتي لا يتوافقن مع هذه الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، واللاتي يؤيدن خروجها للعمل في كل المجالات مهما كانت لا يأخذن معهنّ المصحف للجامعة مطلقا، بنسبة 100%، وتمسكهنّ بهذه العادة التى لها علاقة بقيمة "القرآن" منعدمة.

من خلال هذه المعطيات، وبعد تحليل هذه الجداول، وقراءتها، نستنتج أنّه، كلما كانت أهداف الفتاة المزابية الجامعية تتوافق مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع المزابي، زاد تمسكها بقيمة "القرآن، حفظا وتلاوة".

-229 -