التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الفصل السادس
أهداف الطالبة المزابية والقيم السوسيودينية التقليدية
عند تحليل معطيات هذا الجدول، ودراسة العلاقة الارتباطيّة بين المتغيّرين، نلاحظ أنّ الطالبات غير الراغبات في التوظيف والعمل خارج البيت، أي اللاتي تتوافق أهدافهنّ من التعليم الجامعي مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع المزابي، هنّ الأكثر تخصيصا لثوب الصلاة بشكل دائم" بنسبة 65.38%، وهنّ "غالبا ما يفعلن ذلك بنسبة: 26.92% بينما "لا يهم" ذلك %07.96 منهنّ فقط.
في حين نجد أنّ الطالبات المصرّحات لرغبتهنّ في التوظيف والعمل خارج البيت، أي المخالفات للصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، لا يخصصن "دائما" ثوبا للصلاة إلا بنسبة %15.90. من هنا نستنتج، مرّة أخرى، أنّه كلّما كانت أهداف الفتاة المزابية من دراستها الجامعية تتوافق مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، زاد تمسكها بقيمة "الطهارة" من منظور تقليدي.
3 - قيمة "الاحترام":
"الاحترام" قيمة سوسيودينيّة بارزة، ضمن سلّم القيم في المجتمع المزابي، وسنلاحظ، في الجداول الآتية، نتائج ارتباطها بمتغيّر أهداف الطالبة الجامعية المزابية.
كان العمل الدعوي النسوي في مزاب، مقتصرا على هيئة المرشدات "تمسيريدين"، لكنّه، في الآونة الأخيرة، وابتداء من أواخر القرن الماضي، ظهرت بعض الفتيات المتعلمات، المتخرجات من مؤسسات التعليم الحرّ، وانخرطن في سلك العمل الدعوي، المتمركز أساسا على الوعظ والإرشاد وسرعان ما لاقين قبولا من الهيئات والأوساط الاجتماعية النسوية؛ هذا القبول الذي كان
بدرجة أقلّ، في الأوساط المحافظة، عندما تعلّق الأمر بالفتيات المتخرجات من الجامعات.
فما هو موقف الفتاة المزابيّة الجامعيّة، من مشاركة زميلاتها الجامعيات في العمل الدعوي
المحلّي؟، لنر ذلك في الجدول الآتي:
-232 -