التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الفصل السادس
أهداف الطالبة المزابيّة والقيم السوسيودينية التقليدية
بثقافة المجتمع التقليدية.
ثم نجد فئة الطالبات اللائي يوافقن تماما على ذلك، لأنّه جيّد لتطوير المجتمع، ومواكبة العصر، بنسبة 14.28%، وهى الفئة الأكثر تأثرا بالحداثة.
وعند دراسة العلاقة الارتباطيّة بين المتغيّرين نلاحظ أنّ الفئة الرافضة لمساهمة الفتاة المزابية في وسائل الإعلام، وهي بذلك تعبّر عن توافق أهدافها مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، هي الأكثر استماعا للوعظ والإرشاد المحلي باستمرار "، وهذا مؤشر قوي لتمسكها بقيمة "الطاعة والانقياد" لمحتوى الخطاب الديني والاجتماعي، الموجّه من المسجد، والمؤسسات الاجتماعية التابعة له،
بينما نجد الفئة التي تشترط الالتزام بقيم المجتمع، لقبولها مساهمة الفتاة المزابية في وسائل الإعلام، ترتفع نسبتها في الاستماع إلى الوعظ والإرشاد المحلي في المناسبات" بـ 73.80%، وموقف هذه الفئة "وسط" في الحالتين كلتيهما.
في حين نلاحظ أنّ الفئة الأقل توافقا مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، التي ترى أنّ مساهمة الفتاة المزابيّة الجامعيّة في وسائل الإعلام، أمر جيد لتطوير المجتمع ومواكبة العصر؛ لا تستمع إلى الوعظ والإرشاد المحلي تماما بنسبة 70%، وهذا دليل واضح على تأثرها بالقيم الحداثية، وقلّة تمسكها بقيمة الطاعة والانقياد التقليدية".
وبالتالي يمكن لنا أن نستنتج أخيرا، أنّه كلّما كانت أهداف الفتاة المزابية من دراستها الجامعية تتوافق مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، زاد تمسكها بقيمة "الطاعة والانقياد"، كقيمة سوسيودينية تقليدية.
سبق لنا أن اطلعنا على موقف الطالبة المزابيّة من عبارة بعض الوعظ: "المرأة مكانها البيت". في الجدول التالي، سنرى العلاقة، الترابطيّة، بين هذا المؤشّر، ومؤشّر آخر عن متغيّر أهداف الطالبة، حول موقفها من الشعار التقليدي: "الهدف من تعليم الفتاة في مزاب، أن تكون زوجة صالحة، وأما مثالية، وربة بيت حاذقة."
-238 -