التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠الفصل السادس
أهداف الطالبة المزابيّة والقيم السوسيودينية التقليدية
لقد أبدت الطالبة الجامعية المزابيّة، موقفا عقلانيًا حداثيًا، عندما تعلّق الأمر بموضوع البحث العلمي، وآثاره في تطوير المجتمع، وتحسين أوضاعه، خاصة وأنّ الأمر له علاقة بوضع هذا الوضع الذي تعيشه الطالبة، وتدركه وتريد تغييره.
المرأة،
أمّا عندما تعلّق الأمر بموضوع الدين ومصدر الفتوى، أبدت الطالبة ولاءها للمجتمع، وتمسكها بهويته، ومرجعيته الدينية؛ وقضايا الدين - عادة تعدّ من المسلّمات غير القابلة للتفكير العقلاني. ولعلّه من الأجدر هنا، إعادة الإشارة إلى النسبة المعتبرة من الطالبات، رغم انخفاضها: %31.42، التي صرّحت أنّها تعتمد في الفتوى على أي مصدر إسلامي، وهذا كما سلف منا القول - دليل آخر على التغير الاجتماعي والقيمي الحاصل في المجتمع.
وعند ارتباط المتغيّرين، يبدو واضحا أنّ فئة الطالبات اللائي يرفضن هذه البحوث الجامعية، التي تجرى حول المرأة المزابيّة، لأنّها تكشف أسرار المجتمع، ونسبتهنّ منخفضة: 14.28%، يعتمدن في الفتوى على المصدر الإباضي فقط، بنسبة عالية 90، وهذه الفئة هي التي تتوافق مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، وهي رغم قلتها أكثر تمسكا بقيمة "الهوية" المتمثلة هنا في مصدر الفتوى.
إذن، بإمكاننا الاستنتاج، أنّه كلّما كانت أهداف الفتاة المزابية الجامعية، تتوافق مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، ارتفعت عندها قيمة "التمسك بالهوية".
نتناول الآن، في الجدول الآتي، مؤشّرا قويًا عن قيمة التمسك بالهوية"، متمثلا في زواج المزابيات من غير المزابيين، مرتبطا بمؤشّر عن المتغير المستقل:
-245 -