التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤الفصل السادس
أهداف الطالبة المزابيّة والقيم السوسيودينية التقليدية
خاتما على يدهنّ وهنّ في الجامعة، بنسبة مرتفعة: 88.88%، وهذا دليل على تمسكهنّ بقيمة "السمت واللباس التقليدية.
بينما نجد أن الطالبات الأقل توافقا مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، والمصرّحات بأنّ مساهمة الفتاة المزابية الجامعية في وسائل الإعلام، أمر جيد لتطوير المجتمع ومواكبة العصر، أعلى نسبة لديهنّ تعود للطالبات اللائي يحملن خاتما بنسبة 70% ويبدو أنّ هذه الفئة هي الأكثر تأثرا بالحداثة وقيمها ومظاهرها، فقلّ تمسكهن بهذه القيمة التقليدية.
من خلال دراسة وتحليل هذه المعطيات، يظهر لنا بوضوح، أنّه كلّما كانت أهداف الفتاة المزابية الجامعية تتوافق مع الصورة التقليدية للمرأة في المجتمع، زاد تمسكها بقيمة "السمت والباس" السوسيودينية التقليدية، رغم مستواها الدراسي العالي، واحتكاكها بالوسط الجامعي الحداثي، ولعلّ للتنشئة الاجتماعية "القويّة" التي تلقتها، دور وتأثير في التمسك بهذه القيمة.
7 - قيمة "الجدية والصرامة":
من القيم الاجتماعية المبرّرة دينيًا، والتي تجد لها مكانا متقدما في سلّم القيم في مزاب، قيمة "الجدّيّة والصرامة. فالفرد المزابي التقليدي "جادّ" في سلوكه، "صارم في مواقفه؛ مجال الترفيه عنده ضيق، لا يرتاد المقاهي ولا يمارس الموسيقى، ولا يقبل الاختلاط بين الجنسين في جميع المجالات والأماكن.
نحاول في الجداول الآتية، دراسة العلاقة الترابطيّة بين مؤشرات هذه القيمة ومؤشّرات المتغيّر المستقل، الخاص بأهداف الطالبة الجامعية:
-249 -