التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الفصل السادس
نتائج الفرضية الثانية:
كان وضع وتحديد هذه الفرضية كما يلي:
أهداف الطالبة المزابيّة والقيم السوسيودينية التقليدية
"كلما كانت أهداف الفتاة المزابيّة من دراستها الجامعيّة، تتوافق مع الصورة النموذجية التقليدية للمرأة في المجتمع المزابي، زاد تمسكها بالقيم السوسيودينية التقليدية."
فالظاهرة المتناولة بالدراسة هي: تمسك الفتاة المزابيّة الجامعية بالقيم السوسيودينية التقليدية، وربطت تلك الظاهرة في هذه الفرضيّة بمتغيّر أهداف الفتاة المزابية من دراستها
الجامعية.
بعد دراسة أجوبة الطالبات المبحوثات، ومعاينة الجداول الإحصائيّة، ومعطياتها الخاصة بهذه الفرضيّة، يمكن أن نجمع أهم النتائج المسجّلة في ما يلي؛ مع العلم أنّ نتائج المتغير التابع، أي الظاهرة المدروسة، المتمثلة في تكسك الفتاة المزابيّة الجامعية بالقيم، قد تم عرضها، أثناء تحليل الفرضيّة الأولى؛ فتجنّبا للتكرار، نكتفي بعرض نتائج المتغيّر المستقل، ثمّ نتائج ارتباطه بالمتغيّر
التابع.
1 - النتائج المتعلقة بالمتغيّر المستقل، الخاص بأهداف الفتاة المزابية، من دراستها الجامعية:
—
يتمثل الهدف الأوّل من التحاق الفتاة المزابيّة بالجامعة في اكتساب العلوم والمعارف بنسبة %68.57، قبل الحصول على الشهادة أو التوظيف والعمل، وهذا يتوافق إلى حدّ كبير مع صورة المرأة التقليدية في المجتمع، ومع الهدف من تعلمها المحصور في اكتساب العلم والمعرفة دون غيره
ترغب الفتاة المزابيّة في التوظيف والعمل خارج البيت، بعد تخرّجها من الجامعة بنسبة %62.65، وهذه نتيجة لا تتوافق مع الصورة التقليدية للمرأة، إلا أنّها لا تتناقض مع النتيجة السابقة، التي أظهرت هدفها الأوّل من الدراسة، أما هنا فالطالبة تصرّح عن رغبة
لديها.
صرّحت الطالبة الجامعيّة المزابيّة أنّ خروج المرأة المزابيّة للعمل مقبول، شرط أن يكون موجها نحو مجالات محدّدة، كالصحة والتعليم، بنسبة 57.14%، ويبدو أن هذا الموقف
-258 -